رنا أحمد – اليمن
الأجداد هم أساتذة الحب والحياة على هذا الكوكب، هم الذين تأنس بوجودهم، تهرع لتقبيل يداهم المجعدة وتضحك على كل نكتة يلقونها -وإن كانت قديمة-، الأجداد هم الحب الآخر من شتى أنواع الحب.
يا لسعادتك! حينما تكون مُدلل جدك أو جدتك، أن يختاروك من بين إخوتك ويجعلوا كل طلباتك أوامر فهذا بحد ذاته متعة الحياة في طفولتك.
جدك ذاك الرجل الذي يحب أن يأخذ بيدك ويصطحبك إلى المدرسة وفي طريقكم يسرد لك قصص حدثت له ويحكي في كل مكان قديم عن تاريخه ومتى تم بناؤه وكيف كان يفعل عندما كان في سنك وما الألعاب التي لعبها والكثير والكثير من القصص التي لا تُمل من الإستماع لها مرراً وتكراراً، الرجل الذي لا يدع أي شيء تريده إلا وحققه لك -وإن غلى ثمنه- فبالنسبة له أنت أغلى شخص في حياته.
جدك هو الذي يستقبلك بلهفة وشوق عند قدومك وكأنك عيدٌ أطل على قلبه الرحيم.
أما جدتك فهي الأم الثانية بعد أمك، هي أول من يمسكك -وأنت رضيع- ويُسمِ بالله، هي صاحبة الدفء والحنان والعطف، معلمة الحياة، إمرأة تملك ذاك الحضن الذي يُغنيك عن دفء العالم بأسره، ومن أشد اللحظات عاطفةً! هي عندما يأتي العيد وتكتشف أنها تُخبىء لك العيديّة وبعض من الحلوى.
فاقد الشيء يكتبه ويُعبر عن فقدانه وهذا ما فعلته بمقالي هذا، أن أتحدث عن اللحظات الجميلة التي أراها بين الأجداد مع أحفادهم، تنتابُني غُصة حزن صغيرة في كل مرة أرى فيها جَد ممسكاً بحفيده الصغير أو جدة تحتضن حفيدتها، هذه اللحظات الجميلة التي لا تتجاوز دقائق أراها أجمل ما يعيشها المرء في الحياة، وفي النهاية استثمروا كل وقت تقضوه معهم، لا تغيبوا عنهم كثيراً أفرحوهم، أسعدوهم، فأنتم بالنسبة لهم أعز إليهم من أبنائهم فكما يقول المثل: “أعز الولد ولد الولد”.


أضف تعليق