فنجان قهوة عُمانيّة 

سالم السوطي – سلطنة عمان

عنصر ثقافي ناطق في شتى المناطق من سلطنة عُمان، ويتمثّل ذلك في فنجان قهوة عُمانيّة؛ لأنّك ستجده مفتاح لسيرورة الحديث في مجالسهم، الذي يفيض بالسلام والطمأنينة بعد ردف المناشدة عن العلوم والأخبار، فتظهر راحة نفسية وشعوراً بزيادة الأنس والودّ، لتضيع الحواجز المادية، وتختفي الحدود المكانية، فيصبح المكان فسيحاً بلا حدود، وكأنّه مكان الأصل الذي أهل منه الضيف، إنّه في ضيافة عُمانيّة أصيلة، وشعب لطيف.. 

إنّها هي القصص والروايات التي تُروى في مختلف بقاع العالم عن الإنسان العُمانيّ، وأسلوب تعامله، وكرم ضيافته، وهناك الأحاديث العميقة عن عُمان، إنّها بلد الحضارة القديمة ذات التاريخ العريق، وبلد الثقافة والسلام، يعيش شعبها بفخر عظيم قد زرعه الأجداد من زمن سحيق، وما زال الأبناء حاملين رايته، إنّها راية السلام، والمحبة للآخرين، هوية ساحرة وآسرة للقلوب، تثير الدهشة والغرابة من هدوئها التام، ومعاملتها الطيّبة التي قد فاقت التّخيّل والوصف.   

هكذا هي عُمان تفيض كرماً وجوداً، ومن أتى إليها وجاب بِقاعها آنسته بجمالها وسحرته برقّتها، بل أذهلته بتضاريسها وتنوّع مناخها من شمال مسندم إلى جنوب ظفار، يُشدّ إليها الارتحال حيث الأمن والأمان، حيث فنجاة قهوة عُمانيّة يفتح الحوار عن مكنونات العين التي رأت بعد سماع، لتُعيد من جديد ترتيب أفكارها التي ستخرج بوزنِ الحروف النقية المُعبرة عن حقائق الأماكن بروايات وقصص جديدة.  

هكذا هي ألسنة العابرين والماكثين في بلدان عُمان حين يتناولون فنجان قهوة عُمانيّة، وحين يطيب لهم اللقاء والمُكث في منازلهم ومجالسهم، أو حيث الترحال في أماكن السياحة والطبيعة، قلوب عُمانيّة محبّة للضيف، صادقة في تعاملها وتوجهها

رواية عن مسقط، وهي حقيقة الابتداء بالمكان حيث السحر والجمال، حيث البنية التحتية التي تتسارع في سباق الذكاء الاصطناعي بالتطوير، والبناء، والتنمية بوجهة عصريّة متفردة، حيث فنجان قهوة عُمانيّة تجده في كلّ مؤسسة وفي كلّ دار، إنّه السلام الذي يخلق السعادة ويجعلك تَسبُر المكان في كل زاوية وبقعة شاح فيها النظر، فالنظرة الأولى هي كشف الملامح التي تُبهرك بما رأيت، إنّها مسقط حيث القلاع والحصون، حيث البحر والشاطئ، وسوق مطرح وتراث المكان. 

إنّها عُمان الخير التي قال خاتم الأنبياء عليه أفضل الصلاة والسلام عن أهلها: “لو أنّ أهل عُمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك”، هي شهادة جليلة كاستجابة دعاء نال الخلود في قلوب أهلها، كرام وأصحاب نخوة وأنَفة يتسابقون في النوائب مع الإنسانية دون تفرقة مذهبية أو عنصرية أو قل ما شئت فلن تجد إلا خيراً، وقل خيراً وحمداً فذاك فضل الله يُنعم به من يشاء في ظل قضايا هنا وهناك، والإنسان العُماني له كلمة الإنسانية التي تبعث الأمل السعيد في تحقيق العدالة والسعادة للجميع بلا استثناء.

هكذا هي ألسنة العابرين والماكثين في بلدان عُمان حين يتناولون فنجان قهوة عُمانيّة، وحين يطيب لهم اللقاء والمُكث في منازلهم ومجالسهم، أو حيث الترحال في أماكن السياحة والطبيعة، قلوب عُمانيّة محبّة للضيف، صادقة في تعاملها وتوجهها، لكن الحزم والقوة تجده حاضراً في قلوبهم، فلو نظرت للبحر ستجده مثالاً لقُوتهم حين الشدائد والمحن، وإن نظرت للجبال فهم أهل الشموخ والعزة، وحين تلامسهم الظروف فترى قوتهم مثالاً لها، تاريخ لا يمكن طمثُه عن حقائق الإرث والتراث، ففي كلّ أثر ستجد الأرض وما فيها يشهد بحضارتها الممتدة جغرافيا. 

ويستمر أصحاب الحقائق في أحاديثهم حيث صور العُمانيّة عاصمة السياحة العربية لعام 2024م، حيث السفن والبحر، والتاريخ القديم، حيث فنجان قهوة عمانيّة الذي يعد سفيراً لهوية تنبض حباً وصدقاً، ويتسامع صداه عبر حناجر الأوفياء في كلّ بقاع العالم، إنّها عُمان حيث القيادة الحكيمة والنهضة المتجددة التي تحرص دائماً على السلام والمحبّة مع الجميع، فنجان قهوة عُمانيّة هو ولادة الروايات، والقصص، والحكايات التي تعلن أسماء عناوينها والآخذة في الآفاق صداها، ويتلقاها المبشرون بإعجاب ودهشة، ليشدوا الترحال إليها رغبة في اكتشاف أسرارها عن قُرب، فيزداد الراغبون في قضاء الأيام من العمر في تفاصيلها؛ ليكونوا جزءاً من ولادة روايات جديدة. 

مدينة صور العُمانيّة هي عاصمة السياحة العربية 2024م حيث مبتدأ إشراقة الشمس في الوطن العربي، حيث المناطق الساحلية، كرأس الحد، ورأس الجنز، ومحمية السلاحف بل حيث مدينة قلهات وفلج الجيلة، ونيابة طيوي، وحيث الفنون التقليدية المتنوعة، وصناعة السفن الخشبية والأسواق التاريخية، فنجان قهوة عُمانيّة ذو نكهة مختلفة عن باقي النكهات، ضيافة بعنوان الأصالة والكرم، إنّها قيم أصيلة وراسخة في أهلها، حيث ستسمع حكايات وروايات عن البحر والترحال، عن كل ما سجلّه التاريخ، ودوّنته الكتب والمخطوطات، عن فنجان قهوة عُمانيّة قد جاب البحار والمحيطات مع الإنسان العُماني. 

فنجان قهوة عُمانيّة يفيض بالنداء والاستنهاض في حمل رسالة السلام والعدالة للجميع، في ظلّ تجاهل عظيم للإنسانيّة وحرية الإنسان بأن يعيش في أرضه مكرماً معززاً، فيتسارع العمانيون في نجدة إخوانهم في فلسطين، بكلّ ما يمكن أن يقدّم من أجل الإنسانيّة لأهل غزة وسائر المناطق والشعوب، فمُدن عُمان وقُراها قد تجلّت بوضوح كعادتها، تدعم السلام وترعاه، بل تنشده في مختلف المنابر والمجالس، فنجان قهوة عُمانيّة قد ارتبط بجذور التراث في تحقيق الجسور الممتدة مع جميع الدول وشعوب العالم، حيث الصداقة الصادقة والسلام البيّن، الذي يجعل سلطنة عُمان صاحبة الريادة في العلاقات المتينة، والداعمة لصنع الحياة الأجمل للإنسان محلياً وعربياً ودولياً، إنّها ثقافة السلام التي تصنع حضارة إنسانيّة تقود الشعوب والدول إلى الاستقرار والتعايش السلمي المستدام. 

فنجان قهوة عُمانيّة خذه من يد أهل الكرم، واليد التي تضمر المحبّة والودّ، وستجد سعادة تغمر نفسك وذاتك، فنجان قهوة بصحبة التمور أو الحلوى العمانيّة يقدّم وفق عادات وتقاليد خاصة بهم، وضاربة في عمق التاريخ، يؤسس الأطفال سلوكياً، ورزانة في مجالسهم، ليحملوا قيماً اجتماعية ودروساً في التعامل مع من حولهم، فنجان قهوة عُمانيّة له جسور ممتدة عبر الأزمنة، فأصبح سفيراً ثقافياً يُعبر عن الأصالة العمانيّة وكرم ضيافتها. 


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.