إيمان الجصاص

هناك في كل عائلة مقعد فارغ من صاحبه، وسجادة صلاة خالية.. غرفة مُظلمة ومصباح منطفئ.. بالصورة شخص ناقص، كُتب بجوار ‏اسمه «المرحوم».. البيت حزين لفقدان صاحبه.. مقعد خالٍ على سفرة الطعام -وعلى غير العادة- شخص ناقص عند التجمع العائلي، ‏وجوال منطفئ لا يرتفع رنينه كالعادة، توقف عن استقبال الرسائل لأنّ صاحبه رحل عن هذه الدنيا..

هناك نبرة حنونة، حديث قلبي ‏عذب لجدة حنونة أو أم أو أخ رحلوا عن هذا البيت.. تركوا نُدباً بقلوبنا لرحيلهم، لم يمهلونا لوداعهم، أو الاستعداد لفراقهم.. تركوا ‏لنا حنيناً لصوتهم، وشوقاً لرؤية صورهم، ورائحة ذكرياتهم، وأسئلة وأحاديث تضج ذاكرتنا بها.‏. ‏

نفتقد دعاءهم.. في كلّ مناسبة هناك غُصة بالقلوب لتبرد.. الفرحة لم تعد فرحة، الضحكة لم تعد حقيقة، بل مصطنعة.. والدمعة -وإن ‏لم تسقط ظاهريًّا- فإنها بعيوننا دوماً..‏ ‏ فقدنا تراتيل روح تدعو لنا في أصعب الأيام.‏.


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


التعليقات

أضف تعليق