رجل يتأمل بصمت في غابة ضبابية، مرتدياً معطفاً ووشاحاً رمادياً، بينما يلف الغموض أجواء المشهد كأنه في عالم موراكامي السريالي.

تجربة هاروكي موراكامي الأدبية: في البحث عن القطة التي لا تعود

عبدالباسط شمسان

١
في الساعة الثالثة والنصف صباحاً، استيقظت على صوت موسيقى الجاز تنبعث من ثلاجة المطبخ. لم أكن أملك مسجلاً في الثلاجة، ولا أسطوانات جاز. لكن الموسيقى كانت واضحة: تشارلي باركر يعزف “Body and Soul” بساكسوفون حزين. نهضت، فتحت باب الثلاجة، فتوقفت الموسيقى فجأة. وجدت ورقة صغيرة ملصقة على زجاجة الحليب، مكتوب عليها بخط اليد: “إذا كنت تقرأ هذا، فأنت تفهم”.

لم أفهم شيئاً، لكنني شعرت أنني فهمت كل شيء.

هكذا بدأت علاقتي مع هاروكي موراكامي: ليس ككاتب ياباني وُلد في كيوتو سنة 1949، بل كصوتٍ يُخبرك أن العالم أغرب مما تظن، وأبسط مما تتخيل.

٢
في حي “شينجوكو” بطوكيو، في شقة من غرفتين، والده كان أمين مكتبة، ووالدته كانت معلمة لغة يابانية، لكنه يُحب أن يقول إن أبواه الحقيقيين كانا راديو إف إم صغيراً وراديو إيه إم آخر، يُغني أحدهما الجاز بينما يُعلن الآخر أخبار الحرب الباردة. في الثالثة عشرة، شعر فجأة أن العالم ليس إلا قصة طويلة مُتقطعة، فكتب أولى جمله: «القمر كان يُشبه قطعة جبن قديمة». لم يعرف أحد ماذا يعني، لكن الجارة عجوزته أعطته قطعة جبن مجانية في اليوم التالي. ففهم أن الكلمات تستطيع دفع الناس إلى فعل أشياء غير منطقية، مثل إعطاء الجبن أو نسيان أسمائهم.

عاش موراكامي السنوات الأولى من زواجه مع يوكو. كان عمره 22 عاماً، وكان يدرس المسرح في جامعة واسيدا. كانت يوكو تعمل في متجر للأسطوانات، وكان هو يحلم بأن يفتح مقهى للجاز. لم يكونا يملكان مالاً كثيراً، لكنهما كانا يملكان مجموعة أسطوانات لا بأس بها وماكينة لصنع القهوة السوداء.

في أمسية ربيعية من عام 1974، ذهبا إلى ملعب “جينغو” لمشاهدة مباراة بيسبول. كان فريق “طوكيو ياكولت سوالوز” يلعب ضد “هيروشيما كارب”. في الشوط السابع، ضرب ديف هيلتون، اللاعب الأمريكي، كرة متجهة نحو المدرجات. رفع موراكامي يده ليمسك الكرة، فسقطت في حضنه بنعومة غريبة. في تلك اللحظة قال لنفسه: “سأكتب رواية”. لم يكن يعرف لماذا قال ذلك، لكنه قاله.

عاد إلى البيت، جلس على طاولة المطبخ، وكتب الجملة الأولى من “اسمع أغنية الريح”: “لا توجد كتابة مثالية، مثلما لا توجد يأس مثالي”. لم يعرف من أين أتت تلك الجملة. خرجت من قلمه كأنها كانت تنتظر هناك منذ سنوات.

كتب الرواية في المساء، بعد أن يغلق مقهى الجاز الذي افتتحه مع يوكو. كان اسم المقهى “القط بيتر”. لم يكن لديهما قط، لكنهما أحبا الاسم. الزبائن كانوا يدخلون، يطلبون قهوة، يستمعون لموسيقى الجاز، يتحدثون بصوت منخفض عن أشياء لا تُقال عادة في النهار: الأحلام الغريبة، النساء اللواتي اختفين فجأة، الكتب التي تقرأ نفسها.

كان موراكامي يجلس خلف البار، يُحضر القهوة، يستمع إلى المحادثات، يراقب الوجوه. لم يكن يعرف أنه يجمع مادة لرواياته المستقبلية. كان يظن أنه يدير مقهى.

٣
الأسلوب؟ تخيل أنك تستمع إلى محادثة بين صديقين في مقهى، ثم تكتشف أن أحدهما يخبر الآخر أنه دخل إلى بئر في حديقة بيته فوجد مدينة تحت الأرض، وأن نساء تلك المدينة يعزفن الموسيقى بشعرهن. تخيل أن هذا يُحكى بنفس اللهجة التي تُحكى بها قصة شراء الخضار من السوق.

هذا هو موراكامي: يمزج العادي بالسريالي بنعومة من يخلط السكر بالقهوة. لا يخبرك أن العالم غريب، بل يجعلك تكتشف ذلك بنفسك. يقول بطله: “استيقظت في الصباح فوجدت زوجتي قد اختفت، وتركت على الطاولة ملاحظة تقول: سأكون في العالم الآخر، لا تنس أن تطعم القطة”. ثم يُكمل: “القطة لم تكن موجودة أيضاً”.

اللغة اليابانية عنده تصبح موسيقى. الجملة تبدأ بطيئة، ثم تتسارع، ثم تتوقف فجأة عند كلمة لا تتوقعها. يكتب: “الهاتف رن في الساعة الثانية بعد منتصف الليل. رنَّ 15 مرة، ثم توقف. رنَّ مرة أخرى. عندما رفعت السماعة لم يكن هناك صوت، لكنني سمعت موج البحر”. تقرأ هذا فتشعر أنك تستمع إلى قطعة موسيقية أكثر من قراءتك لرواية.

الشخصيات؟ أناس عاديون يحدث لهم أشياء غير عادية، أو أناس غير عاديين يحدث لهم أشياء عادية. في “الغابة النروجية” البطل طالب جامعي يحب امرأتين، وكلتاهما تعاني من حزن لا يُشفى. في “عالم بلا حدود ونهاية العالم”، البطل يدخل إلى عالم موازٍ عبر آلة مكتب في طوكيو. في “رقصة رقصة رقصة” البطل كاتب يبحث عن امرأة اختفت، فيدخل إلى فندق ميت يسكنه أشباح راقصون.

كل شخصية عنده تحمل نوعاً من الوحدة المقدسة. وحدة ليست مؤلمة، بل ضرورية. كأن الوحدة هي الطريقة الوحيدة لفهم أن العالم مليء بالاتصالات الخفية.

رجل يقف في غابة جبلية ممسكًا بعصا توجيه، يواجه خروفًا أبيض يحمل نجمة حمراء على جانبه.
مشهد رمزي يستحضر عالم موراكامي في "مطاردة الخروف البري" حيث الواقع يمتزج بالأسطورة في سكون الطبيعة.

٤
في “مطاردة الخروف البري” يُقدم لنا موراكامي واحدة من أغرب المغامرات في الأدب الحديث: رجل يُطارد خروفاً لديه نجمة على ظهره، ويكتشف أن الخروف يُسيطر على الناس ويجعلهم يفعلون أشياء لا يريدونها. تبدو القصة مجنونة، لكنك حين تقرأها تشعر أنها أكثر واقعية من الواقع نفسه.

هنا نرى براعته في استخدام الرمز دون تفسيره. الخروف قد يكون السلطة، قد يكون الرأسمالية، قد يكون الحب، قد يكون شيئاً آخر تماماً. موراكامي لا يخبرك. يترك لك الحرية في التفسير، أو في عدم التفسير. يخبرك: “أحياناً المهم ليس معنى الحلم، بل أنك حلمت”.

الطقوس عنده مهمة جداً. الشخصيات تطبخ السباغيتي في منتصف الليل، تستمع إلى موسيقى الجاز بعد الاستحمام، تجري في الصباح الباكر، تقرأ في القطار. هذه الطقوس ليست مجرد عادات، بل طرق للبقاء متصلاً بالعالم حين يصبح العالم غير منطقي.

في “الغابة النروجية” – روايته الأكثر شهرة – يعود إلى الواقع أكثر من رواياته الأخرى. لا توجد آبار سحرية، لا توجد مدن تحت الأرض، لا توجد خراف برية. فقط حب، وموت، ووحدة. لكن هذا الواقع عنده أكثر سريالية من السريالية نفسها. يكتب عن الحب كأنه مرض لذيذ لا يُشفى، وعن الموت كأنه قرار شخصي، وعن الوحدة كأنها غرفة تدخلها بإرادتك.

٥
في “تسوكورو تازاكي عديم اللون وسنوات حجه” يتوغل موراكامي في موضوع الهوية. البطل يشعر أنه بلا لون، بلا طعم، بلا خصائص مميزة. أصدقاؤه من المدرسة الثانوية تركوه فجأة دون تفسير. بعد 16 عاماً يقرر أن يبحث عنهم ليفهم لماذا.

هنا نرى موراكامي في أنضج حالاته. لا يعتمد على الغرائبية بقدر ما يعتمد على التأمل العميق في معنى الانتماء. يسأل: ما الذي يجعلنا نحن؟ هل هو اللون، أم التاريخ، أم الذكريات المشتركة؟

الموسيقى في هذه الرواية تلعب دوراً محورياً. إحدى الشخصيات تعزف الليست “سنوات الحج” على البيانو. تصبح لغة أخرى للحديث عن الأشياء التي لا يمكن قولها بالكلمات.

السفر؟ البطل يسافر من طوكيو إلى فنلندا لمقابلة إحدى صديقاته. في هلسنكي، تحت ضوء الشمس التي لا تغيب، يكتشف أن البحث عن الآخرين هو في الواقع بحث عن النفس. فنلندا عند موراكامي ليست مجرد بلد، بل حالة ذهنية: مكان تذهب إليه لتكتشف أن الغربة هي في الداخل، لا في الخارج.

اقرأ أيضاً:
تأملات في الأدب الحديث ومستقبل السرد القصصي
بين الكاتب والقارئ: من يملك النص؟
النقد الأدبي بين الذاتية والمنهجية
العادات الخفية: المحرك الصامت لحياتنا

٦
في “مقتل الكوماندانتوري” – روايته الأحدث – يأخذنا موراكامي إلى عالم الرسم. البطل رسام بورتريه، ينفصل عن زوجته، ينتقل للعيش في بيت صديق في الجبال، يكتشف لوحة مخبأة في العلية اسمها “مقتل الكوماندانتوري”. اللوحة تُحيي شخصيات داخلها، وتبدأ مغامرة غريبة بين عالم الفن وعالم الواقع.

هنا يطرح موراكامي سؤالاً مهماً: ما العلاقة بين الفن والحياة؟ هل الفن يُحاكي الحياة، أم الحياة تُحاكي الفن؟ البطل يرسم بورتريهات لأناس لا يعرفهم، فيكتشف أنه يرسم أرواحهم أكثر من وجوههم.

الحب عند موراكامي لا يكون بسيطاً أبداً. في هذه الرواية البطل يقع في حب جارته المتزوجة، لكن علاقتهما تبقى غامضة، مليئة بالإشارات أكثر من الأفعال. يُخبرنا أن الحب الحقيقي لا يحتاج إلى كلام كثير، لكنه يحتاج إلى حضور كامل.

٧
لماذا موراكامي؟ لماذا الآن؟

أولاً: لأننا نعيش في زمن السريال اليومي. نتحدث مع أصدقاء في قارات مختلفة عبر الشاشة، نشتري أشياء بالضغط على زر، نقع في الحب مع أشخاص لم نقابلهم. العالم أصبح غريباً مثل روايات موراكامي، لكننا نسينا أن نندهش. هو يُذكرنا بأن الغرابة جميلة.

ثانياً: لأنه يُعلمنا أن الوحدة ليست عقاباً. في عالم يُطالبنا بأن نكون متصلين دائماً، يُخبرنا موراكامي أن أجمل الاكتشافات تحدث حين نكون وحدنا. بطله يطبخ وحده، يجري وحده، يستمع للموسيقى وحده، ومن هذه الوحدة يكتشف نفسه والعالم.

ثالثاً: لأنه يكتب عن الحب دون أن يُفسده. لا يُقدم لنا وصفات للسعادة، لا يُخبرنا كيف نجد “الشخص المناسب”. يُخبرنا أن الحب غامض مثل الموسيقى، وأن أجمل ما فيه أننا لا نفهمه تماماً.

رابعاً: لأنه يكتب عن الموت كجزء طبيعي من الحياة. شخصياته تموت، لكنها لا تختفي. تبقى في الذاكرة، في الأحلام، في الموسيقى التي كان يُحبها. يُعلمنا أن الموت ليس نهاية القصة، بل تحوّل في شكل الحكاية.

خامساً: لأنه يُثبت أن الأدب لا يحتاج إلى أن يكون “ثقيلاً” ليكون مهماً. رواياته بسيطة في ظاهرها، عميقة في باطنها. تقرأها وأنت مستمتع، ثم تكتشف بعد أسابيع أنها غيّرت شيئاً في طريقة نظرك للعالم.

غرفة دراسة أنيقة تجمع بين الطابع الكلاسيكي والدفء المنزلي، تضم مكتبة مليئة بالكتب وأجهزة صوتية قديمة وسجادة شرقية تضفي لمسة أصيلة.
الإضاءة الهادئة والستائر البيضاء تمنح المكان طابعًا هادئًا مثاليًا للقراءة والتأمل.

٨
تجربتي الشخصية؟

في صيف 2003، كنت أعيش في شقة صغيرة في حي “شيبويا” بطوكيو. كنت أدرس اليابانية في الصباح، وأعمل في مطعم أمريكي في المساء. كانت حياتي مملة وغير واضحة الهدف. في إحدى الليالي، وجدت نسخة من “رقصة رقصة رقصة” في قطار “يامانوتي”. كانت منسية على المقعد. فتحتها على صفحة عشوائية، قرأت جملة: “أحياناً تحتاج إلى أن تدفع ثمناً باهظاً مقابل العيش بالطريقة التي تريدها”.

لم أكمل قراءة الرواية في القطار. انتظرت حتى عدت إلى البيت. أشعلت شمعة، أعددت قهوة سوداء، جلست على الأرض، بدأت من الصفحة الأولى. انتهيت مع شروق الشمس. لم أشعر بأنني قرأت رواية، بل بأنني عشت حلماً واضحاً.

في اليوم التالي ذهبت إلى مكتبة “تسوتايا” في شيبويا، اشتريت كل كتب موراكامي المتاحة. قرأتها كلها في شهر واحد. مع كل رواية كان شيء في داخلي يتغير. لم أعد أرى طوكيو كمدينة صاخبة، بل كمكان مليء بالقصص المخفية. بدأت ألاحظ القطط في الشوارع، والموسيقى التي تخرج من النوافذ، والناس الذين يجلسون وحدهم في المقاهي.

بعد ثلاثة أشهر، قررت أن أبدأ الكتابة. لم أكن أعرف عن ماذا سأكتب، لكنني كنت أعرف كيف أريد أن أكتب: ببساطة موراكامي، وبغرابته، وبحنانه على الأشياء الصغيرة.

كتبت قصتي الأولى عن رجل يستيقظ فيجد أن ظله قد اختفى. بحث عنه في كل مكان، ثم اكتشف أن الظل كان يعيش حياة منفصلة، وأنه تزوج وأنجب أطفالاً صغار. لم أعرف ماذا تعني القصة، لكنني شعرت أنها تعني شيئاً مهماً.

٩
كيف تقرأ موراكامي؟

أولاً: لا تبحث عن المعنى بسرعة. دع القصة تحكي نفسها. إذا قال لك أن رجلاً دخل إلى بئر فوجد فندقاً، صدقه. لا تسأل لماذا هناك فندق في البئر. المهم ماذا سيحدث في الفندق.

ثانياً: اقرأه في أوقات الانتقال: في القطار، في المطار، في الفندق، بين العمل والبيت. رواياته تحب الأماكن الوسطية، الأوقات التي لا نعرف فيها بالضبط أين نحن.

ثالثاً: لا تتعجل. رواياته طويلة، والحبكة تتطور ببطء. هذا مقصود. هو يُعلمك الصبر، يُعلمك أن أجمل الأشياء تحتاج إلى وقت لتظهر.

وأخيراً: دع الرواية تترك أثراً في حياتك اليومية. إذا كان بطله يطبخ السباغيتي في منتصف الليل، جرب أن تفعل ذلك. إذا كان يجري في الصباح، اذهب للجري. إذا كان يجلس في مقهى ويراقب الناس، افعل ذلك. ستكتشف أن الأدب ليس مجرد كلمات، بل طريقة في العيش.

١٠
هناك لحظة في “البحث عن الخروف البري” حين يجد البطل نفسه في كوخ خشبي في الجبال، وحيداً، في فصل الشتاء. لا كهرباء، لا تليفون، لا أحد. يجلس أمام النافذة، يراقب الثلج يتساقط، يستمع إلى صمت الجبل. لا يحدث شيء خارق. لا تظهر أشباح، لا يدخل إلى عالم آخر. فقط رجل وحيد يراقب الثلج.

كلما قرأت تلك اللحظة أتذكر أن أجمل ما في موراكامي ليس الغرائبية، بل اللحظات العادية التي يجعلها مقدسة. اللحظات التي نكون فيها وحدنا مع أنفسنا، مع أفكارنا، مع الصمت الذي لا نسمعه عادة.

في هذه اللحظات نكتشف أن العالم أوسع من الضوضاء التي نعيش فيها، وأن الوحدة ليست عقاباً بل هدية، وأن الحياة العادية مليئة بالسحر إذا نظرنا إليها بالطريقة الصحيحة.

١١
الآن، وأنا أنهي هذه الكلمات، أسمع موسيقى الجاز تخرج من المطبخ مرة أخرى. لكنني لا أذهب لأتحقق. تعلمت من موراكامي أن بعض الأسرار أجمل حين تبقى أسراراً.

أفتح النافذة، أنظر إلى الشارع. القطط تمشي بهدوء تحت أضواء الشارع، الناس يعودون من العمل، الحياة تجري كالعادة. لكنني أرى شيئاً مختلفاً الآن. أرى أن كل شخص يحمل قصة، وأن كل قطة تعرف سراً، وأن كل نافذة مضاءة تخفي عالماً.

في جيبي أحمل قلماً وورقة صغيرة. أكتب عليها جملة تخطر في بالي: “القطة عادت في منتصف الليل، لكنها لم تكن نفس القطة التي خرجت في الصباح”.

أطوي الورقة، أضعها في جيبي الآخر. غداً سأبدأ قصة جديدة. أو ربما القصة بدأت بالفعل، وأنا أكتشف ذلك الآن.

هذا ما يُعلمه موراكامي: أن الحياة والأدب ليسا شيئين منفصلين، وأن كل يوم عادي يحمل إمكانية أن يصبح قصة غير عادية، وأن الكتابة ليست مهنة بل طريقة للعيش بانتباه أكبر.

أُغلق النافذة، أُطفئ المصباح، أستمع إلى موسيقى الجاز التي ما زالت تصدح من المطبخ.

غداً سأفتح الثلاجة لأرى إن كانت هناك رسالة جديدة.

أو ربما لن أفتحها. بعض الأسرار أجمل حين تبقى في مكانها، تغني وحدها في الظلام.


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


التعليقات

أضف تعليق