التصنيف: خواطر
-

-

شريان…
مريم الشكيلية لم أعتد يوماً أن يستمع إليّ أحد… ولم أعتد أن أجعل الأبواب مواربة من قبل… مُنذ الوهلة الأولى اعتقدتُ أنك تتحدث إلى المرأة التي تجلس بجوار منضدتي… اعتقدتُ أنّ الصوت الذي حمل اسمي وسقط في أذني قد أخطأ التصويب… وما أدهشني حقاً هو عندما كنتُ أقف على شرفتي لمحتُ ظلّك على الشرفةِ المقابلة…
-

صباحات بنكهة الفرح
مريم الشكيلية كتب لي أن أكون ممن يستيقظون هذا اليوم على سطح الكوكب… فماذا أفعل بعد هذا الإستيقاظ المهيب؟ قل لي من أين أبدأ نهاري الذي بسط ذراعه لي ثانياً؟ وكيف أغزل خيوط الشمس التي وصلت إلى مخدعي المظلم؟ إنني أتعجب من نفسي كيف تمضغُ تلك الساعات الصباحية التي تمتد حتى آخر السطر دون أن…
-

حنين للديار
أجربتَ السير حافياً على رمالٍ قبّلتها قطراتُ المطرِ، في أزقة ٍحي هادئ؟ أجربتَ الركضَ بنشاط؛ لا للرياضة، بل هرباً من أن يُمسك بك أترابك، بينما أنتم تلعبون أمام أبواب منازلكم في بلادك؟
-

الوجه الآخر.. للشتاء..
أبوح لك بأمر ونحن في منتصف فصل شتائي يشتد برودة كلما بسط حضوره في مسام الورق وفي جلدي… أخبرك بعد أن تقلص مداد قلمي كأن الأجواء الشتوية نابت عن كتاباتي…
-

ولنا فيها حياة..
جاء الوقْتُ الذي أقول فيه لقد أصبح زُقَاقُ مدينتي ذكريَاتٌ عابرَةٌ نراها عندما نشتَاقُ لها كصُور كُتب عليها تاريخ اللَّحظة، نتحدَثُ عنها كمحطة مررنا بها يوماً من الأيام..
-

أعز الولد ولد الولد
رنا أحمد – اليمن الأجداد هم أساتذة الحب والحياة على هذا الكوكب، هم الذين تأنس بوجودهم، تهرع لتقبيل يداهم المجعدة وتضحك على كل نكتة يلقونها -وإن كانت قديمة-، الأجداد هم الحب الآخر من شتى أنواع الحب. يا لسعادتك! حينما تكون مُدلل جدك أو جدتك، أن يختاروك من بين إخوتك ويجعلوا كل طلباتك أوامر فهذا بحد…
-

عندما يتوقف المطر…
مريم الشكيلية / سلطنة عُمان عندما التقيتكَ أولَ مرةٍ في ذاكَ اليومِ الربيعي الهادئ على الجانبِ الآخر من المنعطف المقابل للمدينةِ على ناصيةِ الرصيف الورقي كنتُ من الدهشةِ حين نبتَ أولَ حرفٍ لكَ على سطرِ حبري فارغ، وجاء برائحةِ الندى الصباحي يحطّ كالسنينِ على رسائلَ هاتفي المكتظة. كانَ لقاؤنا الحبري غريباً جاءَ مختلفاً مُحملاً بالكثيرِ…
-

إيقاع حزيران…
مريم الشكيلية / سلطنة عُمان رغم كل هذا الطوفان الكتابي في داخلي إلا إنني أقف عاجزة على أن أحركَ قلمي على الورقِ وكأنه يسير على الصخورِ النارية… في هذا اليومِ الضبابي الذي يغطي تلكَ المساحات الشاسعة أردتُ أن أنفضَ الرماد الخاملَ من ذاكرتي وقلمي وأكتبكَ بلغة الحواس الخمسِ لا لغة الأرقامِ التي تبعثُ على الضجر…
-

محاولات…
مريم الشكيلية / سلطنة عُمان منذ يومين وأنا أحاول أن أخرج من فوة قلمي حرفاً تلو الآخر لأصنع عقد نص يطوّق عنق الورق الأبيض… إنني أتحايل على أبجديتي أن تطل من نافذة الحبر إلى حقول الأسطر الفارغة لعلها تخرجني معها إلى ضجيج العالم من جديد… لقد وعدتك أن تكون أحرفي متوشحة اللون الزهري، وأن تكون…
