مريم الشكيلية / سلطنة عُمان

رغم كل هذا الطوفان الكتابي في داخلي إلا إنني أقف عاجزة على أن أحركَ قلمي على الورقِ وكأنه يسير على الصخورِ النارية…

في هذا اليومِ الضبابي الذي يغطي تلكَ المساحات الشاسعة أردتُ أن أنفضَ الرماد الخاملَ من ذاكرتي وقلمي وأكتبكَ بلغة الحواس الخمسِ لا لغة الأرقامِ التي تبعثُ على الضجر والجمود…

نحن الآن في بداياتِ حزيران الصيفي الملتهب ليس بفعلِ انصهار الشمس وإنما بإختناقِ رسائلنا التي نُطعمها للنار وتتركنا في ساحة المعركة لتقيسَ معدل كبرياءنا …

هل نحن نسير على نفسِ الطريق ونلتقي دون أن تحررنا كلماتنا من شباكِ الأحرفِ المتساقطة على جانبي الذاكرة …؟!

هل نحن بهذا السخفِ أم الهشاشةِ الداخلية التي تُحركها رياحَ الصيف لا القواميس اللغوية التي تعيد ترميم ملامحَ أبجديتنا…؟!

إنني أتساءل لماذا لا يحاول أحدنا أن يقف في الأرض الصلبة ويجُر الآخر من تلك الرمالِ المتحركة التي تُدعى بالممراتِ الضيقة للحياة…؟!

لماذا كان الإهتزاز مرسومٌ على تعابير أقلامنا في كلِ مرة وكأنها تأخذنا إلى حتفنا القدري من الغيابِ الطويل…؟!

أردتُ أن أبعثَ لرسائلنا رمق ضئيل من الحياةِ حتى نرتشفَ تلك الأحرفِ المنعشة تحت ضغط حزيران وحرائقه …


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.