قصيدة ابن السراب للشاعر ماهر الخالدي

ابنُ السَّرابِ

ماهر الخالدي

يا ابنَ السَّرابِ، من التُّرابِ سَقَيْتَني
مِلحَ العذابِ مُجندَلاً وقتيلا

يا ابنَ السَّرابِ، على عُهودِكَ لُمْتَني
واتَّهَمْتَني بالغَدرِ دونَ دليلا

يا ابنَ الخِداعِ، وفي التُّرابِ تَلألأتْ
صُوَرُ الخِداعِ وأشعلتْ قِنديلا

أسلَمْتُ نفسي للخديعةِ واهماً
والماءُ في جوفِ السَّرابِ بخيلا

ومضيتُ أَمشي في الخِداعِ مُتَيَّماً
حتّى غَدَوْتُ لِنارِ العاشقينَ فتيلا

واسْتَلْهَبَتْ نيرانُ شوقي بالجَوى
والنارُ تَكوي في الضُّلوعِ صليلا

يا ابنَ الجُحودِ، وبالوفاءِ خَدَعْتَني
بالشّوكِ تَمْسَحُ دَمْعَتي مَنديلا

سَكَنْتَ مآثِرَ قِصتي أحوالها
والقلبُ أصبحَ مُتْعباً وعليلا

أغْرَيْتَ عَطشي بالسِّقايةِ راوِياً
قلباً تَعلّقَ في هواكَ ذليلا

وتركتَني أَشكو النّدامةَ باكياً
والدّمعُ في عينِ الأصيلِ أصيلا


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


التعليقات

أضف تعليق