سلاماً عليكِ يا غزّة

سلاماً عليكِ يا غزّة

إسراء سلامة

غزّة…
علّمتنا أنّ الشوكَ قد يُثمر، وأنّ الدمَ قد يُزهر وطناً.
فعلى ضفّتهاِ تتكسرُ أمواجُ الغزاة… ويتعالى الأنينُ،
تغسل وجههاِ بدموع الثكالى،
وتسرّح ضفائرها المنكوبة بالرجاء.

غزّة…
أيّ سرٍّ هذا الذي يحرسكِ رغم الحصار،
أيّ نارٍ تتقدُ في صدركِ، فتخجلُ المدافع من صمودكِ؟
كيف تجعلين الوجعَ صبراً، والفقرَ كبرياءً، والدمَ نشيداً للحياة؟!

غزّة…
أنتِ الزهرةُ التي أبَت أن تذبَل،
والقصيدة التي لم تغدُر بها القوافي.

فيكِ يبيتُ القمرُ خائفاً من أن يُغرقه الدخان،
وتختبئُ النجومُ خلف جدرانٍ تصنعها الأكف الصغيرة،
وفيكِ وحدكِ…
يتقنُ الأطفالُ كيف يطيرون قبل أن يتعلموا المشي.

غزّة…
لستِ رقعةً على خارطةٍ جدباء،
أنتِ ذاكرةُ الكرامةِ في زمن النسيان،
وأنتِ العهدُ المكتوبُ بالدم،
مهما انكسرنا، ما زلنا نستطيع الوقوف.

سلاماً عليكِ ما دامت الأرض،
وسلاماً عليكِ ما نبض القلب،
وغداً، حين ينهض الفجر،
تصيرين أجمل العائدين.


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


التعليقات

أضف تعليق