لكلّ أمةٍ لغتها التي تحفظ لها هُويّتها وتراثها وثقافتها وحضارتها، وتضمن لها وجودها واستمرارها بين الأمم

لغتي العربية وأفتخر…

إيمان عابد

لما كان لكلّ أمةٍ لغتها التي تحفظ لها هُويّتها وتراثها وثقافتها وحضارتها، وتضمن لها وجودها واستمرارها بين الأمم، كانت لنا العربيّة لغتنا التي نعتزُّ بها ونفتخر.

في كلماتها حلاوة، وفي تعابيرها طراوة، وفي معانيها دقة وفصاحة، لغة البيان والبلاغة، فيها جوامع الكلم؛ فما تعجز اللغات عن التعبير عنه في جُمل تختزله العربية في كلمات، أكثر اللغات حروفاً، وأوسعها لفظاً، وأعمقها معنىً، وأدقها تعبيراً.

لا تجد لها مثيلاً بين اللغات في اتجاه كتابتها من اليمين إلى اليسار، جمعت بين الثبات والأصالة، وبين الاشتقاق والمرونة، كما جمعت بين الإيجاز وبين الإسهاب والإطناب،
هي لغة القرآن الكريم: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا، ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ، شرّفها الله بحفظه إياها إلى يوم القيامة؛ خالدة بخلود القرآن، وباقية ببقائه إلى أن يشاء الله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ.

هي هُوية الأمة ولسانها الذي يحفظ لها تاريخها وتراثها وثقافتها، هي وعاء ماضيها وحاضرها ومستقبلها، وسِفرُ نموّها وبقائها واستمرارها، ورافدها الذي لا ينضبُ في العطاء والنماء، وجسرها في التواصل والانفتاح على الآخرين.

هي البوابة التي لا يحدُّها زمان أو مكان؛ لتبقى فاتحة ذراعيها لكل من يدخل الإسلام ويدين به، لتكون لسانه الناطق بها، والعروة الوثقى التي تُوحد بين أشرف أمتين: العربية والإسلامية،
لغتي العربية، تشدُّ عضدها بنا، ونشدُّ عضدنا بها ما دمنا نستظلُّ بدوحتها، ونغترفُ من لآلئ بحرها، لغتي العربية تشرُف بنا، ونشرُف بها ما دمنا نعتزّ بها ونفتخر، ولا نرضى لها بديلاً.

لغتي العربية وأفتخر


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.