زينة لعجيمي – الجزائر
في سراديب التّيه،
خِلتُ بعد الاختلال
أنّي فقدتُني…
تُراها تغيّرت
ملامحُ روحي؟
ما عدتُ أذكرها،
ولا عرفتُني.
بالكاد صرتُ أقتفي
آثارَ طيفها،
نادراً ما ألمحُني…
رفقًا، ذاتي!
أبداً ما كان هيّناً
حينما عنكِ غريباً
ألْفَيتُني.
صدقاً، ما عدتُ أميّز
من الجاني:
أضعتُكِ؟ أم أنتِ
من ضيَّعني؟
ثم ثار، معاتباً
يلومني:
لا بأس، هوّني عليكِ،
ما عاد يهمّ يا أنا،
غبتِ؟ أم كنتُ
من غيّبتُني؟
فقدتُني، فافتقدتُني،
ثم رحتُ في انهماكٍ
أتفقَّدُني…
فرحاً، كالطيرِ صرتُ،
أنتشي
لمّا ألفيتُني في ارتقاءٍ
واستعدتُني.
لولا الجفوةُ والفقدُ،
ما تجدّد بيننا عهدٌ،
ولا تحقّق وعدٌ،
وما كنتُ لأعي،
لمّا فقدتُكِ،
أنكِ لي عائدة
بنسخةٍ متجدّدة
صقلتها، فصنعتُكِ
بالرعاية والتهذيب،
لطالما تعهّدتُكِ.
حينها فقط، يا ذاتي،
قطعتُ الشكّ باليقين:
بفقدِكِ… أنا حقاً
قد عرفتُني.
ما بِنّا، ولا تَنائيْنا،
إلّا لنرتقي.
وما كنتُ لأجدَني،
لولا أن فقدتُّني.


أضف تعليق