يسير الراعي الأندلسي في صحراء هادئة تحت سماء مرصعة بالنجوم، يتأمل دربه المضيء بنور القمر، حاملاً عصاه وكيسه الجلدي، وكأنّه يسير نحو مصيره المجهول. تجسّد الصورة جوهر الرواية: البحث عن الذات، الإصغاء للقلب، واكتشاف أنّ الكنز الحقيقي يكمن في الرحلة ذاتها.

تأملات في “الخيميائي” لباولو كويلهو

يوسف الخطيب

في ليالي الصحراء، كان يسير الراعي الأندلسي سانتياغو، حاملاً أحلامه وهواجسه وحيداً في درب طويل نحو كنز مجهول، بطل رواية “الخيميائي” للكاتب البرازيلي باولو كويلهو، والتي صدرت في عام 1988 لتصبح واحدة من أكثر الكتب مبيعاً ومترجمة بأكثر من 81 لغة، كما دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية لأكثر كِتاب مترجم لمؤلف على قيد الحياة، هذه الرواية الأدبية، والتي بيعت بأكثر من 210 مليون نسخة، تستحق منا وقفة تأملية عميقة، ننظر من خلالها إلى جوهر ما أراد كويلهو أن ينقله للبشرية عبر صفحات روايته المؤثرة، متخذين من أسلوب أرنست هيمنجواي المباشر والبسيط منهجاً لإعادة قراءتها.

الإنسان وحيداً في مواجهة الكون، فكرة قدّمها هيمنجواي بشكل مؤثر في العديد من أعماله الخالدة مثل “الشيخ والبحر”، وعندما نتأمل في رواية “الخيميائي”، نجد أنّ سانتياغو، الراعي الشاب، يواجه الكون الفسيح بذات العزلة الوجودية، هناك شَبه كبير بين شخصية سانتياغو ومصارعي الثيران أو الصيادين في كتابات هيمنجواي، تلك الشخصيات التي تواجه العالم بشجاعة، وتكافح ببساطة من أجل تحقيق قدرها المجهول، الفرق الوحيد هو أنّ كويلهو يُضفي على الرحلة بُعداً روحانياً واضحاً، بينما يُفضل هيمنجواي أن يترك هذه الأبعاد مخبأة تحت السطح، مثل جبل جليدي يظهر ثُمنه فقط فوق الماء.

يبدأ سانتياغو رحلته وهو راضٍ بحياته البسيطة كراعٍ للأغنام في سهول الأندلس، متنقلاً بين المراعي وتحت أشجار التين البرية، لكنه يحلم ليلاً، مراراً وتكراراً، بكنز مدفون عند الأهرامات في مصر، هذا الحلم المتكرر يمثل نداءً من الروح، إشارة خفية تدفعه نحو مصيره، أو ما يسميه كويلهو “الأسطورة الشخصية“، يقول كويلهو: “الأسطورة الشخصية هي ما تمنيتَ دائماً أن تفعله، كلٌ منا يعرف في مستهل شبابه ما هي أسطورته الشخصية”، تتجلى هنا الفلسفة الأساسية التي تقوم عليها الرواية: لكل إنسان غرض في هذه الحياة، وثمة قوى كونية تتضافر لمساعدته عندما يُقرر السعي وراء هذا الغرض.

الكلمات في رواية “الخيميائي” تُشبه الرمال المتحركة، بسيطة في مظهرها، عميقة في حركتها، لو كان هيمنجواي هو من يكتب هذه القصة، لجعلها أكثر إيجازاً ومباشرة، معتمداً على ما يسمى بنظرية الجبل الجليدي الشهيرة – تلك التي تُظهر القليل على السطح وتخفي الكثير تحته، وبالفعل، سنحاول أن ننظر إلى “الخيميائي” من خلال هذا المنظور الهيمنجوائي، كاشفين عما يكمُن تحت سطح النص من معانٍ ودلالات، فالرواية بجوهرها قصة بسيطة عن راعٍ وكنز، ولكن تحت هذه البساطة تكمُن أسئلة وجودية عميقة عن الإنسان والقدر والإيمان والكون.

عندما يلتقي سانتياغو بالملك ملكي صادق، يتعلم أول دروسه الأساسية: “عندما تريد شيئاً بإخلاص، تولد هذه الرغبة في روح العالم”، هذه الفكرة عن روح العالم التي تستجيب لرغبات الإنسان الحقيقية تمثل جوهر الرواية، تماماً كما يقول هيمنجواي في كتاباته: “إنّ الشخصية في القصة هي من يتلقى الضربات، ولكن رد فعلها على هذه الضربات هو ما يُشكّل جوهر الحكاية”، سانتياغو يتلقى ضربات متتالية – يُسرق، يُخدع، يُهدد – ولكن استجابته لكل تحدٍ هي ما يحرك القصة إلى الأمام.

الصحراء في رواية كويلهو ليست مجرد خلفية جغرافية للأحداث، إنها شخصية رئيسية تؤثر في البطل وتشكّل رحلته، وهنا نجد تشابهاً مع أسلوب هيمنجواي في وصف الطبيعة كقوة مؤثرة في مصير الشخصيات، المناظر الطبيعية عند هيمنجواي تعكس الحالة النفسية للشخصيات، والصحراء عند كويلهو كذلك، “في الصحراء يتعلّم المرء كل شيء، لكن المعرفة لا تأتي من الكتب” – عبارة يمكن أن تكون لهيمنجواي، لكنها لكويلهو، وكما يصارع سانتياغو في بحثه عن الكنز، نتذكر سانتياغو آخر في قصة هيمنجواي “العجوز والبحر”، وكلاهما يخوض معركة مع الطبيعة والذات في آنٍ معاً.

يقودنا كويلهو، عبر رحلة سانتياغو، إلى اكتشاف أنّ الحياة ليست مجرد وجهة نهائية، بل هي الرحلة نفسها، وبأسلوب مقتضب يذكّرنا بهيمنجواي، يكشف لنا عن حقيقة أساسية: أنّ الكنز ليس دائماً حيث نتوقع أن نجده، عندما يصل سانتياغو أخيراً إلى الأهرامات، وبعد كل المصاعب والاختبارات، يكتشف أنّ الكنز ليس هناك، بل يتلقى علامة أخرى، ويكتشف أنّ الكنز كان مدفوناً في المكان الذي بدأت منه رحلته، هذه المفارقة الرمزية تعكس فلسفة عميقة: أحياناً ما نبحث عنه بعيداً موجود بالفعل داخلنا أو حولنا، ولكننا نحتاج إلى الرحلة لندرك ذلك.

يعكس الاقتصاد في الكلمات عند هيمنجواي فلسفة وجودية تؤمن بأنّ الحياة أكبر من الكلمات التي تصفها، وفي “الخيميائي”، نجد كويلهو يشترك في هذه النظرة عندما يكتب: “المكتوب مكتوب”، في إشارة إلى القدر الذي يتجاوز فهم الإنسان، لكن الفرق بين الكاتبين يكمن في أنّ كويلهو يميل أكثر للتصريح بفلسفته، بينما يُفضل هيمنجواي أن تظل فلسفته مستترة خلف مشاهد العنف والصراع.

من المشاهد المؤثرة في الرواية لحظة لقاء سانتياغو بفاطمة في واحة الصحراء، الحب هنا يأتي كمفاجأة، تماماً كما يأتي في روايات هيمنجواي، لكن مع اختلاف جوهري، ففي عالم هيمنجواي، غالباً ما يكون الحب مصدراً للألم أو خيبة الأمل، أما كويلهو فيقدم الحب كقوة تحويلية وعنصر مهم في رحلة سانتياغو الروحية، عندما يواجه سانتياغو قرار الاختيار بين حبه لفاطمة ومواصلة رحلته، تنصحه فاطمة بالمضي وراء حلمه، قائلة: “أنا جزء من حلمك، كما أنت جزء من حلمي”، تبرز هنا فكرة أنّ الحب الحقيقي لا يقيد المرء، بل يُحرره ويدفعه نحو تحقيق ذاته الكاملة.

يظهر الخيميائي، الشخصية التي تحمل الرواية اسمه، في منتصف القصة تقريباً، وهو ليس مجرد شخصية ثانوية، بل يمثل مرشداً روحياً ومعلماً لسانتياغو، من خلال تعاليمه، يتعلّم سانتياغو أن يقرأ الإشارات وأن يتواصل مع روح الكون، وأن يدرك أنّ كل شيء في الوجود مترابط، يقول الخيميائي: “عندما تكون على اتصال بروح الكون، ستُدرك أنك جزء من كل شيء حي”، هذه النظرة الشمولية للوجود تتجاوز الفلسفة الوجودية التي عُرف بها هيمنجواي، والتي غالباً ما تصوّر الإنسان وحيداً في مواجهة عالم عبثي.

الاختبار الأكبر لسانتياغو يأتي عندما يطلب منه الخيميائي أن يتحوّل إلى ريح، في هذا المشهد الرمزي القوي، يُطلب من سانتياغو أن يتجاوز حدود الذات البشرية، وأن يندمج مع العناصر الطبيعية، وبعد محاولات يائسة، يدرك أخيراً أنه يستطيع التواصل مع الصحراء والريح والشمس، لأنه وإياهم جميعاً مجرد تجليات مختلفة للشيء نفسه – روح العالم، هذه اللحظة من الإدراك الروحي تمثل ذروة القصة وتحوّل الرواية من مجرد حكاية مغامرة إلى رحلة تنوير روحي.

بأسلوب هيمنجواي، يمكننا أن نقول إنّ البطل الحقيقي في “الخيميائي” ليس سانتياغو، بل الإرادة البشرية نفسها، تلك القوة الصامتة والعنيدة التي تدفع الإنسان للمضي قدماً رغم كل الصعاب، يقول كويلهو على لسان الخيميائي: “قبل أن يتحقق حلمك، ستختبر روح العالم كل ما تعلّمته في طريقك، لا يحدث هذا لأنّ الروح شريرة، بل لأنها تريد أن تكون واثقة من قدرتك على تحقيق ما وعدت به نفسك”.

قد يرى البعض في “الخيميائي” مجرد قصة تنمية ذاتية غُلّفت بإطار روائي، لكن هذه نظرة مبسطة جداً، الرواية تستمد قوتها من تراث أدبي وفلسفي عميق، وتعيد صياغة أسئلة وجودية قديمة في قالب معاصر، كما تتناول العلاقة بين الإنسان والكون، والصراع بين الرغبة في الاستقرار والتوق للترحال، وثنائية المادي والروحي، كل هذه الموضوعات تجد صدى في أعمال هيمنجواي، وإن كان يتناولها بطريقة مختلفة، أكثر قتامة وأقل تفاؤلاً.

الرمزية في رواية “الخيميائي” غنية ومتعددة المستويات، فالصحراء ترمز للفراغ الروحي الذي يجب على الإنسان عبوره للوصول إلى الذات الحقيقية، والكنز يرمز ليس فقط للثروة المادية، بل للمعرفة والسلام الداخلي، والخيميائي نفسه يرمز للحكمة التي لا تأتي من الكتب، بل من تجربة الحياة المعاشة، وعلى الرغم من أنّ كويلهو يميل إلى شرح هذه الرموز أكثر مما كان سيفعل هيمنجواي، إلا أنّ قوة تأثيرها تظل حاضرة، لو كتب هيمنجواي هذه القصة، لترك الكثير من هذه الرموز دون شرح، معتمداً على ما يسميه “نظرية الجبل الجليدي” – حيث يظهر جزء صغير من المعنى على السطح، بينما يظل الجزء الأكبر مخفياً، يستشفه القارئ بنفسه.

علاقة سانتياغو بالطبيعة – بالصحراء والرياح والشمس والنجوم – تُذكّرنا بعلاقة شخصيات هيمنجواي بالعالم الطبيعي، في “الشيخ والبحر”، يشعر سانتياغو العجوز بعلاقة عميقة مع البحر والأسماك والطيور، رغم قسوة صراعه معها، وهكذا، في “الخيميائي”، يتعلّم سانتياغو الشاب أن يقرأ الإشارات في الصحراء وأن يتواصل مع روح الكون، لكن الفرق هو أنّ سانتياغو كويلهو يحقق نوعاً من المصالحة مع الطبيعة، بينما غالباً ما تنتهي علاقة أبطال هيمنجواي بالطبيعة بهزيمة مُشرفة.

يقف الراعي الشاب سانتياغو في صحراء ذهبية عند الغروب، يتأمل كنزاً مليئاً بالقطع الذهبية. 
المشهد يجسّد لحظة الاكتشاف العميق: أنّ الكنز الحقيقي ليس فقط ما يُرى، بل ما يُكتسب خلال الرحلة — من حكمة، وتجربة، وفهم للذات.
تصوّر هذه الصورة الفنية مشهداً رمزياً من رواية “الخيميائي”، حيث يقف الراعي الشاب سانتياغو في صحراء ذهبية عند الغروب، يتأمل كنزاً مليئاً بالقطع الذهبية.

الرواية تطرح سؤالاً مهماً: هل تعني السعادة أن نعثر على كنوزنا، أم أن نفهم ذواتنا من خلال البحث عن تلك الكنوز؟ في نهاية المطاف، يكتشف سانتياغو أنّ الكنز الذي سعى خلفه كان مدفوناً في المكان الذي انطلق منه، هل كان يمكنه أن يجد هذا الكنز دون أن يخوض الرحلة الطويلة عبر البحر والصحراء؟ الإجابة التي تقدمها الرواية هي لا، لأنّ الكنز الحقيقي لم يكن الذهب نفسه، بل المعرفة والحكمة والتجارب التي اكتسبها سانتياغو خلال رحلته، وهذه الفكرة تتماشى بشكل لافت مع فلسفة هيمنجواي، حيث غالباً ما تكون القيمة الحقيقية في الصراع نفسه، وليس في نتيجته.

ليست “الخيميائي” رواية تقليدية بالمعنى المتعارف عليه، إنها مزيج من الحكاية الرمزية والرحلة الصوفية والدرس الفلسفي، كُتبت بلغة بسيطة ومباشرة، كما لو أنها قصة خرافية معاصرة، وهنا تكمُن قوتها وسر انتشارها الواسع، فهي تخاطب القارئ بلغة مفهومة وتقدم له أفكاراً عميقة في قالب سردي جذاب، لو كان هيمنجواي هو من يكتب هذه القصة، ربما كانت ستأتي أكثر قتامة وإيجازاً، مع تركيز أكبر على الصراع الداخلي للبطل وأقل على الرسائل الصريحة.

يُظهر كويلهو في “الخيميائي” أنّ اللغة البسيطة يمكن أن تحمل معاني عميقة، وهذا ما فعله هيمنجواي في جميع أعماله، حيث اعتمد ما يُسمى “أسلوب الإيجاز” – استخدام عبارات قصيرة وكلمات بسيطة للتعبير عن أفكار معقدة، وإذا كان هيمنجواي يُشبه أسلوبه الكتابي بالجبل الجليدي الذي يظهر ثُمنه فقط فوق الماء، فإنّ أسلوب كويلهو في “الخيميائي” يُشبه مرآة صافية تعكس عُمق السماء – بسيط في مظهره، عميق في انعكاساته.

“المكتوب مكتوب” – هذه العبارة التي تتردد كثيراً في الرواية تُلخص وجهة نظر كويلهو عن القدر، فهو يؤمن بأنّ لكل إنسان مسار محدد سلفاً، وأنّ الحكمة تكمُن في معرفة هذا المسار واتباعه، ومع ذلك، فإنّ الرواية لا تدعو إلى الاستسلام السلبي للقدر، بل على العكس تماماً، تحُث على السعي الإيجابي وراء الأحلام والأهداف، هذه الثنائية بين الحرية والقدر تمثل واحدة من أعمق الإشكاليات الفلسفية التي تتناولها الرواية.

تتضح عبقرية كويلهو في قدرته على مزج الفلسفات الروحية المختلفة – من التصوّف الإسلامي إلى الحكمة الشرقية إلى التقاليد المسيحية – في بوتقة واحدة متجانسة، وهو في هذا يختلف عن هيمنجواي الذي كان أكثر تشككاً في الأنظمة الدينية والروحية التقليدية، لكن كلاهما، في النهاية، يسعى إلى فهم العالم وموقع الإنسان فيه، وإن كان كل منهما يسلك طريقاً مختلفاً.

بعد أكثر من ثلاثة عقود على نشرها، ما تزال رواية “الخيميائي” تثير اهتمام القراء حول العالم، ما سر هذه الديمومة؟ ربما لأنها تلامس احتياجاً إنسانياً عميقاً للإيمان بأنّ الحياة لها معنى، وأنّ أحلامنا ليست مجرد أوهام، وأنّ الكون يتآمر مع من يسعى بصدق لتحقيق ذاته، في عالم متزايد التعقيد والتشتت، تقدم الرواية رؤية بسيطة ولكنها عميقة للوجود.

كويلهو، مثله مثل هيمنجواي، يرى أنّ الكتابة هي فعل شخصي وصادق، وقد صرح في مقابلات عديدة أنّ “الخيميائي” كانت استعارة من حياته الخاصة: “لقد كتبتها عام 1988، في هذا الوقت كنتُ سعيداً بالأشياء التي كنت أعملها، كنتُ أعمل شيئاً يعطيني الطعام والماء، وكما الاستعارة في كتابي: كنتُ أشتغل وكان لديّ الشخص الذي أحب وكان لديّ المال ولكني لم أحقق حلمي، حلمي الذي كان، ولا يزال، بأن أصبح كاتباً”، تلك الصراحة والشفافية في العلاقة بين الكاتب وكتاباته هي سمة مشتركة بين كويلهو وهيمنجواي، رغم اختلاف أسلوبيهما.

عند تأمل “الخيميائي” بعيون هيمنجواي، يمكننا أن نرى أنّ الرواية، رغم بساطتها الظاهرية، تحمل طبقات متعددة من المعنى، وأنّ قوتها تكمُن في قدرتها على التحدث إلى القارئ بلغة مفهومة عن قضايا وجودية عميقة، وأنّ جمالها ينبع من صدقها وإخلاصها في التعبير عن تجربة إنسانية مشتركة.

في النهاية، تبقى “الخيميائي” شهادة على قوة القصة البسيطة وتأثيرها العميق، وكما وصفها الناقد الأدبي الإسباني راؤول دل مورال، “أسطورة عصرية تُذكّرنا بأنّ الأحلام موجودة لتتحقق، وأنّ الخوف هو العقبة الوحيدة التي تمنعنا من تحقيقها”، وإذا كان هيمنجواي يؤمن بأنّ الشجاعة هي “النعمة تحت الضغط”، فإنّ كويلهو يؤمن بأنّ “الشجاعة هي أن تستمع إلى قلبك والقدرة على تحمّل الصدفة المبدئية”، كلاهما يقودنا، بطريقته الخاصة، إلى استكشاف جوهر التجربة الإنسانية – من خلال رحلات شخصياته نحو اكتشاف الذات، عبر الصحاري الخارجية والصحاري الداخلية.

وإذا كنا سنتبنى أسلوب هيمنجواي في تلخيص الدرس المستفاد من “الخيميائي”، فيمكننا أن نقول ببساطة: افعل ما يجب عليك فعله، اتبع قلبك، وسيتضافر الكون لمساعدتك، ولكن الطريق لن يكون سهلاً، ستخسر، ستعاني، ستشك، ولكن في النهاية ستتعلّم أنّ الرحلة نفسها كانت الكنز الحقيقي الذي كنتَ تبحث عنه.


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


التعليقات

أضف تعليق