آيتشين كانت أوغلو
ابني،
ستفهم مع الزمن،
كلّما انشقّ غلافٌ وسرى جوهر الحقيقة في داخلك،
وكلّما فاض منك ما لا يُحتمل، متدفقاً إلى خارجك…
الطفولة يا ولدي صندوقٌ أسود مدفون في الرمل،
وكلُّ إنسان لا بد أن تتحطّم طائرته في صحرائه الخاصة،
كما قدّر له منذ البدء.
أعرف أنّه صعب!
فكلّما كثر الناس، كثرت العوالم…
لكن، حين ننزع النظارات والثياب،
لا يبقى بين البشر فارقٌ يُذكر.
أقول لك الآن:
قد وُلد ومات قبلك الكثيرون،
ناموا في فراش الأرض الحجري،
بعضهم فوق بعض، ظهراً بظهر، كتفاً بكتف،
مَن قضى بحرب، أو بمرض، أو بحبّ…
استشعر يا بنيّ نبض الحياة المتدفقة في الطبيعة،
فمن صميم كل هذه الميتات
يُنتزع ذاك النفس الفريد،
الذي يُمنح لنا في لحظةٍ أبدية واحدة.
اقرأ!
بين الماضي والمستقبل
مفتاحٌ واحد يستقر في كفّك،
وإن كنت محظوظاً كفاية
ستشعر ببرودته بين يديك…
فذلك في النهاية نصيب!
آه يا بُني، قلبُ الأم…
كم وددتُ لو أمسح دمعتك،
لو أترك لك حديقةً بلا شوك،
لو كان لي حيلة غير أن أجرؤ على الوصف!
أنجبتُك، نعم، لا تنسَ ذلك،
لكنني الآن، ككتابٍ مفتوح على صفحاته،
لستُ سوى الكلمات التي تُقرأ،
ولا شيء أكثر…
وحين يحين الوقت لتقفز نحو تلك اللحظة الواحدة،
كمن يستند إلى حجرٍ ليأخذ قوة الانطلاق،
لا تتردد أن تخطو فوقي!
أمّك.


أضف تعليق