

«الطريق نحو الشمس» رواية جديدة لأبو الغزلان
تصدر خلال أيام، عن دار«ميرزا» في بيروت، رواية جديدة بعنوان: «الطريق نحو الشمس»، للكاتب الفلسطيني هيثم أبو الغزلان. وتتناول الرواية التجربة الفلسطينية من منظور إنساني ومقاوم، حيث تتقاطع الذاكرة الفردية مع السرد الجمعي في مواجهة الاحتلال، والفقد، ومحاولات الاقتلاع المستمرة.
تنطلق الرواية من مشهد قاسٍ خلال الاجتياح الإسرائيلي 1982، تضطر فيه أمّ إلى ترك طفلها على الطريق ظناً منها أنّه قد مات، في لحظة تختصر حجم المأساة التي يعيشها الفلسطيني تحت القصف والتدمير. غير أنّ السرد لا يتوقف عند حدود الفقد، بل يتشعب لاحقاً ليلاحق مصائر الأمهات والأبناء، الفدائيين والمهاجرين، متنقلاً بين المخيمات والبحر والحدود، بوصفها فضاءات مفتوحة للصراع والانتظار والصمود.
وتعالج «الطريق نحو الشمس» المقاومة بوصفها فعل حياة، لا يقتصر على المواجهة المسلحة، بل يتجلى في التمسك بالذاكرة، وفي قدرة الإنسان الفلسطيني على النهوض بعد الإبادة ومحاولات الشطب والإلغاء، والاستمرار رغم الخسارة.
وتعتمد الرواية أسلوباً سردياً مكثفاً، قائماً على مشاهد قصيرة نابضة، توازن بين الألم والأمل، وبين القسوة والإصرار على البقاء.
وفي ختام الرواية، يتكشّف سرّ ظلّ طي الكتمان سنوات طوال، لتتحول علامة جسدية بسيطة إلى شاهد صامت على ما جرى، في دلالة على أنّ الذاكرة الفلسطينية، مهما حاول الاحتلال طمسها، تبقى حاضرة وقادرة على استعادة حقيقتها.
وتأتي هذه الرواية ضمن مسار يواصل من خلاله أبو الغزلان الاشتغال على القضايا الإنسانية المرتبطة بالمقاومة والهوية والاقتلاع، مؤكداً دور الأدب كأحد أشكال المقاومة الثقافية، التي تحفظ الرواية الفلسطينية في مواجهة النسيان ومحاولات كي الوعي الجمعي.
وأبو الغزلان كاتب فلسطيني، من بلد الشيخ قضاء حيفا، وُلِد في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان، 1974. وعمل سابقاً مديراً ورئيساً لتحرير وكالة “القدس للأنباء”. وتُركّز كتاباته حول القضية الفلسطينية واللاجئين الفلسطينيين.
وهو عضو في العديد من الاتحادات، وحاصل على المرتبة الأولى، لجائزة غسان كنفاني للنقد الصحفي، رام الله، 2013. ومشارك دائم في اللقاءات الإعلامية حول القضية الفلسطينية.
ولأبو الغزلان إصدارات عديدة: “مرج البحرين” رواية 2020. و”نقش الجرح”، دار ميرزا، 2016. و”لفلسطين حبر العشق”، 2017. و”الإسلاميون الفلسطينيون: الأيديولوجيا والممارسة”، 2004.


أضف تعليق