إسراء سلامة
سأنتظرُ،
عند بابِ الفجرِ المؤجَّل،
عندما يطولُ الليلُ أكثرَ من الدعاء،
والسماءُ تهبط لتلامس الأرض،
كأنّها تشاركُنا الحصار.
أعرفُ
أنّ الانتظارَ لا يفتحُ المعابر،
ولا يُعيدُ بيتاً
ابتلعتهُ الذاكرةُ تحتَ الركام،
ولا يُرجِعُ لعبةً
سقطت من يدِ طفلٍ
حينَ تعلّمَ معنى الخوف.
لكنّي أراه…
ذلك الخيطُ الرفيعُ من الضوء،
يمرُّ بينَ الخيامِ المهترئة،
يتسلّلُ من شقوقِ القماش،
ويتعلمُ كيفَ يكبر.
سأزرعُ أملاً صغيراً،
في علبةِ طعامٍ فارغة،
وفي كفِّ أمٍّ
تعدُّ أبناءَها كلَّ مساء
لتتأكّدَ أنّهم ما زالوا أحياء.
فالظلمُ مهما طال
ظلٌّ ثقيل،
والظلالُ لا تصمدُ
حينَ تقفُ الشمسُ وجهاً لوجه.
وسيأتي النهار…
ليس كمعجزةٍ مفاجئة،
بل كحقٍّ تأخّر،
وسيعودُ الاسمُ إلى المكان،
والدفءُ إلى البيوت،
وغزّة…
ستنهضُ من تحتِ الألم،
كأنّها كانت تنتظر
الحياة..


أضف تعليق