التصنيف: خواطر
-

-

-

أبجدية من بقايا وطن
من أين لي بحقيبة تتسع لجواز سفري وذكرياتي وبيتي وسنوات عمري؟! إنني لا أريد أرضاً برفاهية عيش لا تشبه أرضي، ولا سماءً صافية زرقاء غير سماء مدينتي الملبدة بغيم ودخان كما يعتقد الآخرون…
-

غزة بين الألم والأمل
وحدها ركبت عجلة المسير، بين أشواك مغروسة في كل مكان، بين أشجار شوكية ملتفة ومتشابكة، لسعة إحداها أشد من لدغة ثعبان، أشجار ضخمة تفقد بين اكتظاظها وازدحام انتشارها معالم الطريق التي تسلكها
-

تَوْليفةٌ سحريّة
تُرى، ما سرّ ربيعك المتجدد؟! لِمَ يتألق كل مرة أكثر من سابقتها؟! كيف له التوهج ألقاً، مهما شارف على الذبول وبهَت لونه؟ وَيْكَأنّك لِزهره بدل السُّقيا، أنتِ نَبْعه!
-

ظلّي لا يدخل الملجأ
كنت أظنّ أنني إذا أسرعت إلى الملجأ، فإنّ كل ما يخصّني سيتبعني: يداي، روحي، حقيبتي، وظلّي.
-

جسدٌ صغيرٌ على طاولة باردة
في غرفة باردة، تمدّد جسد الطفل الصغير على منضدة معدنية شاحبة، ثمة طنينٌ خافت في أذنيّ الطبيبة، طنينٌ يشبه صفير الريحِ في أروقة بيت مهجور، هذا الصفير كان صدى قلبها الممزق، حين رأت بين يديها ما لم تكن تتوقعه.
-

أعدتُ الرحيل من المكان نفسه
أعدتُ الرحيل من المكان نفسه، كأنّي لم أغادره قط، كأنّ قدمي، رغم ابتعادها، ظلّت معلّقةً هناك، حيث الخطوة الأولى لم تُكتمل.
-

الزّمن يمشي، وأنا أكرّر تعثّري
الناس تقول: “الوقت يمضي”، كأنّه قطار لا ينتظر أحداً، أو موجةٌ لا ترجع إلى الوراء. لكنّي لا أشعر أنّه يمضي. أشعر أنّه يتجاوزني، يعبُر من جواري دون أن يلتفت، كأنّه نهرٌ أعرف مجراه، وأعرف صوته، وأعرف برودته حين يلامس الجلد، لكنّي لا أعرفُ كيف أسبح فيه. لا أعرف إن كنتُ غريقاً أم مجرد عابر ينظر…
-

ليس لي وجهٌ في المرآة، بل تكرار وجوه
أقف أمام المرآة، لا لأتأمّل، بل لأتأكّد أنّني ما زلت هنا… لم أتبخّر بعد، لم أذُب في الفراغ المحايد الذي يبتلعنا حين نكفّ عن السؤال.
