جنائز الشتاء…

مريم الشكيلية – سلطنة عمان

الأربعاء لا شيء لازلت عالقة في محطةِ سطورك؛ وحديثك الذي أعيد قراءة تلك الكلمات كلمة كلمة حتى شعرتُ بأنني أطفوا على بقعةٍ من ظلال وظل…

ظاهرياً كل شيء هادئ وفي داخلي موجة بكاءٍ في ساحة فراغ تتمدد حتى أخمص السطر…

أحاول أن أقفَ على أطرافِ حديث يقلب حقيقة غيابكَ إلى أضغاث أحلام…

إلى الجانب الآخر من فرح؛ وعلى رصيف مشتل زهر وضوء…

هل كنتَ تتصور أن يكون لهذا الشتاء جنائز تسير تحت وطأة مطر ودمع؟!…

وهل كنتَ تتصور أن وقعَ غيابك كوقعِ العواصف الرعدية حين تجلد نوافذ الورق دون صراخ؟!…

لم أتصور أن يأتي اليوم الذي أزرعكَ على حقل سطر؛ وأنت الذي قلتَ لي يوماً سوف أجالس حروف كتاباتكِ حرفاً حرفاً حتى نصل إلى الضفة الأخرى من ذاك التل الأبيض المتوسط…

كنتُ أنتظرك بعد أربعة سطور إلا فجراً.. أردتُ أن آخذك من ذاك المستنقع الذي أطاحَ بحلمك… أردت أن أخبرك بأنّ الأبجدية التي كتبتها يوماً سوف تُعيدنا إلى طريقٍ معبدة بالضوءِ والحلم والدهشة…

هل وصلكَ صوتي وأنا أحدثكَ عن تلك البقعةِ من العالم التي غُسلت بماء ودم؟!…


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


Comments

رد واحد على “جنائز الشتاء…”

  1. الصورة الرمزية لـ Elwathig Ali
    Elwathig Ali

    جميل

اترك رد

اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة