المسجد النبوي

في حضرة النبي عليه السلام

الدكتورة لطيفة الدراق – المغرب

١ ـ وقَفْنا على السِّجادةِ الخضراءِ
فَحَنَّتِ القلوبُ ورفرَفَتْ لأبي الزهراءِ

٢ ـ سلاماً عليكَ أيُّها النبيُّ المُختارْ
وعلى صاحبَيْكَ ذوي السِّيرةِ السَّمحاءِ

٣ ـ ترنَّمَتِ الأصواتُ بالذِّكرِ وصَدَحَتْ
خاشعةً من كثرةِ الدُّعاءِ والثَّناءِ

٤ ـ فالرَّكبُ فرِحٌ محبٌّ للمُصطفى أحمدْ
ومحمّدٌ نورُ الطريقِ، سيّدُ الأنبياءِ

٥ ـ وتزكُمُ أنوفَنا نَسَماتُ المدينةِ
مُعَطَّرةٌ بأنوارٍ وأسرارٍ محمّديةٍ فَيحاءْ

٦ ـ صفاءُ الليلِ وسُكونُهُ تبسَّمَ لَنا
شاهِداً تَضرُّعَنا لِرَبِّ الأرضِ والسَّماءِ

٧ ـ بعدَ أن ذُقْنا طَعْمَ الوِصالِ بعِشقِهِ
ما هَمَّنا سِوى تِكرارِ القُربِ والهَناءِ

٨ ـ لِشُربِ ماءِ زمزمَ المُباركِ العذبِ
الذي هو تِرْياقٌ لِكُلِّ داءٍ وشفاءِ

٩ ـ يا مَن تعلَّقَ فُؤادُهُ بحُبِّ أحمدْ
لا ذُقْتَ حُزناً، ولا كَمَداً، ولا شقاءَ

١٠ ـ فكثرةُ الصَّلاةِ على نورِ البشريَّةِ
تُضيءُ الرُّوحَ بِسيرتِهِ العَطِرَاء

١١ ـ لا يَحظى بها منَ العبادِ إلا
الأولياءُ الطَّاهِرون وقِلَّةٌ من الأصفياءْ

١٢ ـ فيا ربَّ أَدِمْ علينا نِعمتَكَ ورضاكْ
قبلَ أن تُزِيلَ الأرضَ إلى فَناءْ

١٣ ـ واكتُبْنا ممَّن صَبَرَ واحتَسَبَ
وأخلَصَ اتِّباعَ صاحبِ الجودِ والعطاءْ

١٤ ـ وارفعْنا بحُبِّه للدَّرَجاتِ العُلَى
ونَجِّنا وأهلَنا منَ الفِتَنِ والأهواءْ

١٥ ـ فمَن بهِ جَفاءٌ لحضرةِ النبيِّ وذِكرِه
عيشُهُ فَراغٌ، ورُوحُهُ في خَوَاءْ

١٦ ـ فالحمدُ للهِ على نِعمةِ الإيمانِ به
وقد غَمَرَتِ الأرضَ بوجودِه الأضواءْ

١٧ ـ سلامٌ عليكَ من عبيدٍ بأرضِ المغربْ
فطَيْفُكَ لا يغيبُ عن جَمعِ الأتقياءْ

١٨ ـ رحماكَ يا اللهُ، يا اللهُ، تفضَّلْ علينا
لِنعودَ لِزيارةِ الهادي محمّد، تاجِ الصُّلحاءْ

١٩ ـ رزقَ الخالقُ العُمرةَ لكلِّ مسلمٍ موحِّدٍ
ويسَّرَ لهُ المناسِكَ المُباركةَ والصَّفاءْ

٢٠ ـ وخِتاماً، سلامٌ على مَنِ اتَّبعَ الهُدى
فَسَقمي لا يُداويهِ إلّا مَن بيدهِ الدَّواءْ


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


التعليقات

أضف تعليق