نجمة آل درويش – السعودية

لم تَكُن ريمٌ سَيّئةً،
كانتْ فقط تُحِبُّ من مكانٍ ضيّقٍ،
من زاويةٍ لا يدخلها الضَّوءُ،
تُطِلُّ على قلبِ رجلٍ لا تملكُ مفاتيحهُ…
ومع ذلك، تُحاولُ فَتحهُ كلَّ يومٍ.

كان بعيداً،
مُتردّداً،
غامضاً…
وكانت هيَ تَمسُكُ بِقلبِهَا بِيَدٍ،
وَتَرْجُوهُ بِاليدِ الْأخرى.

رِيمٌ كانتْ تَشُكُّ،
وتغضبُ،
وَتَشْتِمُ،
وتبْكي…
ثُمَّ تَعتذرُ وهي تَرتجِفُ.

كانت تَخافُ أن تُخدَع،
أن تَتَعَلَّقَ بِوَهْمٍ،
أن تكونَ وحيدةً في علاقةٍ تبدو مُشتَركةً من الخارجِ فقط.

هي لم تكُن نَرْجِسِيَّةً،
كانت إنسانةً تحبُّ من موقعٍ ضعيفٍ،
من ظلّ علاقةٍ مُؤلمةٍ، تُشَوِّشُهَا، تُخِيفُها…
وهذا بحدّ ذاته كَسْرٌ داخليٌّ مُستمِرٌّ.

كيف لها أن تَثِق،
وهي لا تملكُ مكاناً واضحاً؟

كان من الطَّبيعيّ
أن تَتولَّدَ لديها:
الغيرةُ،
الشَّكُّ،
الغَضَبُ،
الأَلمُ،
الصُّراخُ.

بَكَتْ على الطّفلةِ التي بحَثتْ عن الأمانِ في حِضْنٍ مُؤَقّتٍ.

في الصَّباحِ،
كَتبتْ لهُ:

“كُنْتُ أَظُنّكَ لي،
لكنّني كنتُ فقط أتعلَّقُ بما أتَخيّلُهُ…
لا بما هو حَقيقيٌّ”.

ثمّ نَهَضتْ،
غَسَلتْ وَجْهها،
ونَظرَتْ لِنَفْسها طويلاً في المِرآةِ.

لم تكن بِخَيْرٍ…
ولكنّها قرّرَت أن تُحَاوِل.


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


التعليقات

أضف تعليق