عاصم عبدالرحمن محمد*
عيناكَ تُبصِرُ في البَرِيَّةِ عَيْبَها
وأراكَ تَسعى حازماً وتُفَكِّرُ
هلا التَفَتَّ بطَرْفِ عَيْنٍ مُبصِرٍ
فكَثيرُ عُيُوبٍ فيكَ ما لا تُنكِرُ
لو كنتَ تُبصِرُ عَيْبَ نفسِكَ أوَّلاً
لَغَدَوتَ في عُمرِ الزمانِ مُبَصَّرُ
واترُكْ عُيوبَ الناسِ في غَمَراتِهم
فالْعَيْبُ فيكَ وأنتَ أَوْلى تُذْكَرُ
مِرآةُ رُوحِكَ إنْ صَفَتْ وتَجَلَّتْ
أبصرتَ فيها كُلَّ ما يَتَسَتَّرُ
فاشغَلْ فُؤادَكَ بالمُحاسَبَةِ التي
تَزكو النفوسُ وبالهُدى تَتَبَصَّرُ
واترُكْ مَعَايِبَ خَلْقِ رَبِّكَ كُلَّها
فهو العَلِيمُ بما يُدَبِّرُ ويَقْدُرُ
إنَّ الحَكيمَ هوَ الذي بأفعالِه
يُرسي المَعالي لا بما يَتَبَاهَرُ
كالشَّمسِ تُشرِقُ للوجودِ بِنُورِها
لا تَنتظرْ شُكراً ولا تَتَكَبَّرُ
ومِنَ العجائِبِ أنْ تَرى عَيْناً تَرى
عَيْبَ الأنامِ وعَنْ نَواقِصِها تُعذَرُ
فالْحَقُّ مِرآةُ النفوسِ صَفاؤُها
مَن صَفَا قَلبُهُ به يَسْتَبصِرُ
وأخيرةُ الحُكَماءِ: كُنْ في نفسِكَ الــ
حَكَمَ العَدُولَ فذاكَ زَيْنٌ مُؤثَّرُ
فمَن استطاعَ إصلاحَ رُوحِهِ إنَّهُ
نالَ الكُنوزَ بأفضلٍ لا يُدَّخَر
*أديب وتشكيلي، سوداني الجنسية

هنا…
تتحوّل المشاعر إلى قصائد،
والأفكار إلى مقالات،
والأحلام إلى قصص.
أربع سنوات…
ومعاً سنكتب الفصل الأجمل.
شارك في دعم الكتابة الإبداعية


أضف تعليق