سلطانه الغنام
سَرَقَتْ مَدامِعي، ما لي سِواها
ألا يا لَيلُ، هل منها ارتويتُ؟
وأُخفيها، فكيف إذنْ تراها؟
أتُخفيها، كأنَّك ما رأيتُ؟
وتُخفي كل سرٍّ سر نفسي،
وأحزاني التي منها بكيتُ.
وَكُلُّ حكايةٍ كانتْ بأمسي،
وجُرحي فيكَ ما منه شُفِيتُ.
وأحلامي التي ماتَ مُناها،
سَرَتْ ذكرى بليل إذ سرَيتُ.
ألا يا لَيلُ، هلاّ سمعت همسي؟
فخذني في حنانك إذ أويتْ.
وضم جروحي فيك، ثم صُنها،
فكم سامرتُ نجمَكَ إذ أتيت.
وصُنتَ هَواكَ، غنّتْهُ شجوني،
وكم في سَترِكَ الهَادي احتميتُ.
وفي أركان روحي، وفي عُيوني،
وفي الخلوات أنا لك ما نسيتُ.
فلا تَذكرْ لِيَ أحباباً نسوني،
تناساهُم، فكم منهم أسيتُ.
فهم أحياءُ ما داموا بدوني،
ودونَ وِصالهم، حمداً حييتُ.
فمَلَّتْ كيف تسهرهم جفوني،
بنفسي اليوم يا نفسي اكتفيتُ.



أضف تعليق