مريم الشكيلية – سلطنة عمان

ثلاثون يوماً أعادت لي ترتيب وقار فكري، حين وجدتُ نفسي في محيط اختبارات الحياة الأكثر ألماً…

أدركتُ أنّ كثيرين يكبرون بعد موتهم، ثقل رحيلهم، وغيابهم الخاطف يُعيد إلينا شريط ذكريات حتى الفرح منها يدخل في انهيار بكاء، وانكماش نفس…

هل تعلم الجهد الذي أبذله في هذه اللحظة وأنا أكتب غيابك الذي كان بمثابة وقعِ الدهشة بعد تلك الارتدادات، والهزّات التي لا تقاس حتى على مقاسات الأرضية؟!

ليس سهلاً عليّ أن أرثيك في سطور الورق بعد أن كنتَ الحياة في حياة ممتلئة بك، ومعك…

ليس سهلاً أن أعيد توازن نبضي بعد فاجعة رحيلك حين كان القدر يعُدّه على مهل، وأنت ترقد على شراشف المشفى الباردة وعلى تلك الأجهزة الصوتية…

كأنها حلم مر ثلاثون يوماً دونك، ودون صوتك، ونبضك…

أصبح مكانك خالياً منك سريرك الأبيض، وكل أشياءك التي شاخت معك حتى السبعين فصلاً، ونحن تتغير ملامحنا حين كنا ننظر إليك وأنت تذبل بعد أن كنتَ كنخلٍ شامخ يقف في وجه تغيرات الحياة ومزاجياتها المتقلبة.


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.