فاطمة صوفان
لو أنّ الأرقامَ التريليونيةَ تسطّرت باحتمالٍ آخر،
لما بعضَنا رمقنا،
ولو انزلقَ رقمٌ واحدٌ من سلسلتها،
لما بتاتاً خُلقنا.
أخبرني،
كيف انتظمت تلك الأرقامُ لنا؟
وكيف خضعتِ الأكوانُ لخدمتِنا؟
ثمّ كيف ذابت كلُّ تلك الاحتمالاتِ سُدى… حين تركنا؟
وما الحكمةُ من لقائنا،
ومن بوحِنا، وأيامِنا،
إذا كان الفقدُ خاتمتَنا؟
خطَّ ربّي قصّتَنا،
ومهّدَ الكونَ لنا،
ومن طيشِنا… ما فهمنا.
أهيَ دعوةُ كارهٍ؟ أم سحرُ عاشقٍ؟
أم عميت أبصارُنا،
فمضَينا بعمانا نعبرُنا؟
أوليتَ، يا ربّ، أن تُسطّرَها كسلسلةٍ أخرى،
أوليتنا، يا ربّ، لو أنّا أبداً ما وُجدنا…


أضف تعليق