أحمد الصوافي – سلطنة عمان
تَساوَى الزَّمانُ والمَكانُ،
فَلَمْ يَبْقَ
سِوى ذَاكِرَةٍ
كَانَتْ تَحِنُّ لِلْحَيَاةِ،
وأَعْمِدَةُ المَدِينَةِ عَارِيَةٌ،
تَعْبَقُ
بِأَنِينَ الجُوعِ،
وَالأَلَمِ،
وَالهَوَانِ.
وَتِلْكَ المَقَابِرُ عَامِرَةٌ،
بِآثَارِ المَاءِ
عَلَى جَنْبَاتِهَا،
تَسْتَنْطِقُ
آثَارَ الأَقْدَامِ.
وَعُصْفُورَةٌ
تُرَفْرِفُ فِي السَّمَاءِ،
تَبْحَثُ
عَنْ حُطَامِ الأَشْجَارِ.
حَزِينَةٌ
تِلْكَ المَنَازِلُ المُنْكَسِرَةُ
مِنْ غُوَاشِ اللهِيبِ المُدَمِّرِ،
كَأَنَّهَا
أَكْوَام.
أَتَرَى،
هَلْ مِنْ أَفْئِدَةٍ
تَهْوِي إِلَى ذَاكَ المَكَانِ
أَمْ لِلْقُبُورِ؟
فَالهَوَى
مُتَرَبِّصٌ
كَالهَوَام.
هُنَاكَ،
يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ إِخْوَةٌ…
يُبْحِرُونَ
فِي غَيِّ الحُرُوفِ
بِالأَوْهَامِ،
وَرَائِحَةُ العُطُوبِ
تُخَيِّمُ
عَلَى أَقْيَاحِ الأَطْفَالِ،
وَالنِّسَاءِ،
وَالوِلْدَانِ.
صَبْرٌ
عَلَى مَنْ لَهُ الصَّبْرُ
عَلَى جَوْرِ الحَيَاةِ،
فَيَدُكَ
فِي يَدِ الصَّبْرِ،
وَالمَوْتُ
تَلْتَقِيَانِ.
وَشِعَاعُ الوَعْدِ
يَنْتَشِي بِالأُنْسِ
فِي القُرْآنِ.


أضف تعليق