نورهان عبدالله*
الأيام كأصابع يدي،
أحيك من هذه الأصابع
سيمفونية ألم.
ما عدت قادرة على مجاراتها
أو مداعبة الوجع،
أبدأ من الليل
حين يرسم نجمة في السماء،
فتسقط على الأرض وتشقها نصفان،
نصف في راحة يدي،
والنصف الآخر على كتفي.
ولكن..
لم أر الحب إلا في قلب أمي،
وهي تصنع من الأزرار فستان
يليق بكل الحرب التي عشتها في طفولتي.
وحين أضع الفستان على جسدي،
فأتحول من فتاة عاشت حرب داخلية
إلى امرأة تصنع طبق من قوس قزح،
فأهديه لأمي في يوم عيد ميلادها،
وقد خط الشيب في رأسها،
ثم أستطعم معنى القبلة على خدها الوردي،
وأغوص في حضن مدينتها الكبيرة،
فتطلب مني أن أكتب بقلم أزرق
على باب غرفتها:
هنا وُلدت امرأة تشبه قطعة من القمر،
وفي قلبها طعنة
تسقطها على كتف الحياة،
فتنجرح،
ويذوب جرحها في جسد الخوف.
*قاصة وشاعرة – أستراليا



أضف تعليق