خوفٌ يسقط في مسبح جارتي

نورهان عبدالله*

(1)
يهربُ الخوفُ من بيتي،
يستيقظُ من فراشي،
ويجري على الأرض
التي شهدت طفولتي
وخيباتي المتلاحقة،
ثم يدخلُ أسفلَ جلدي.

(2)
أتناولُ قهوتي الصباحية
في صمت،
فسمعتُ صوتَ عويلٍ؛
كانت جارتُنا الجديدة
تصرخُ في ألم،
فقد سقطَ الخوفُ
في مسبحها،
ثم صعدَ على كتفها،
وألقى بجسده
من أعلى بنايةِ بيتها،
ودخلَ في عينَيَّ الوارمتين
من بكاءِ ليلٍ حزين،
وأنا أسألُ..
كيف يهربُ من بيتِ جارتي
ويدفعُ بجسده في عيني…؟!

(3)
لِمَن أشكو وجعَ قلبي
من خوفٍ
يبدّدُ لحظاتِ فرحي
ويقتلُها؟
لِمَن أحكي مشاعري
وقد توغّلَ هو
في كلِّ أنحاءِ جسدي…؟!
لِمَن…؟!

*قاصة وشاعرة – أستراليا


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


التعليقات

أضف تعليق