أحمد أبوسالم

كلُّ شيءٍ حدث ليلاً…
وعلى مائدة السماء تجتمع مباسم النجوم، قمرية عطست برذاذ أنوارها مقلتيّ، وعبير شكٍّ بمخلب أنسه كينونة النسيم، فيلاعب بتلاتٍ ظننتها سقطت على جبهتي أو على شعري…
لعلّي أتخيل!

تهيم حرائر أحلامي الثائرة بأحاسيس النشوة،
فعلى رقعة لعبتي تقاسمنا النزال،
أسودٌ صامتٌ ينحر أشواقي البريئة مسافات الغياب،
وأبيضٌ ناطقٌ بأحرف حكاياتي صفوة الإياب…
لم أدرِ بجولات الصمود لأبقى كساعٍ بينهما…!

يغالبني النعاس الهانئ في أريكة المشاعر،
وتقضم ثواني النهايات أوصال الساعات،
ونغم الهدوء يجدّف بسكينة الدفء النيء بمصطبة الحب،
فعلى صهوة أنفاسي يهزمني طيفك،
وصوت ديك الجيران يصدح بأغاني الفجر،
ويزف بشائر الانتصار…!

كسرت جرة الفخار المعلقة على وتد الأمس،
ويقيناً بأني جمعت شظايا الغيوم الداكنة في سلة اللا وجود،
ومرآة اليقين تعيد انحرافات الأمل إلى أيقونة الحياة،
شرذمة اليأس تذبل في أسى،
ورمق التلاشي يترقب الأفول.

كم خيباتٍ توالت على متاع القرار!
وكم بشارات تراكمت على حقائق الانهزام!

أبقوا ذكراكم سراً، فتنكشف عورة الأحلام،
وترضخ بوطأة الفقد والحرمان،
فتدّعي بأن ترسم في لوحة المجد أوهاماً!

أتخاف من إطالة النظر في عيون تساهد لتنام؟
وتنسج خيوط اللقاء لتحفل ببريق لمع في الخيالات،
مؤنس… قريب… حبيب… رقيب…
كلها كلمات طالت وستطول عبر الأعوام.

شيء سيحدث فجراً،
وأمدٌ يتلألأ في بقعة السماء،
فعلى أطلال الود سيبقى ذكرى حنين تحنّ للمساء.


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


التعليقات

أضف تعليق