*الشّيماء خالد
صحوتُ مع شُرُوقِ الشَّمسِ،
وبهذا،
اعتبرتُ نفسي بأني لم يَفُتْني
شَيءٌ بعدْ.
العصافيرُ على الأغصانِ،
المقهى خالٍ من المقاعدِ،
والخُبزُ يَنتفِخُ داخلَ الأفرانْ،
لم أُصادِفْ أيَّ وجهٍ بعدْ،
كَيْ لا أسمعَ كلمةً مُعتادةً
لا يُقصَدُ منها حرفٌ.
صحوتُ مع شُروقِ الشَّمسِ:
سماءٌ صافيةٌ،
لا أصواتَ خُطًى في الخارجِ،
هُدوءٌ يَدفعُ للتفكيرِ في كلِّ شيءٍ،
في أيِّ شيءٍ…
أحسُّ في أَصابِعِ قَدَمَيَّ تنميلاً،
ولسببٍ لم أَستطِعْ معرفتَهُ،
تذكّرتُ أوَّلَ يومٍ دراسيٍّ،
وأنواعَ البِسكويتِ الّتي
لم تَعُد تُصنَّعْ،
ووجهَ بائعِ الخُضارِ الحزينْ…
تذكّرتُ أُمنيةً قديمةً لي
بأنْ أَحظى بجناحين،
أكَّدَ الجميعُ استحالةَ ذلك،
لكن،
وحدي بقيتُ أُفَتِّشُ عن ريشِ الحمامِ
المُتطايرِ فوقَ سطحِ البيتِ.
جناحينِ كبيرينِ يَرفَعانِني لأعلى،
فأصيحُ:
ارفعوا أعينَكم نَحوي
لترَوا المُستحيلَ
يَتَجرَّدُ من كونهِ مُستحيلًا…
أَرفعُ أطفالَ الحيِّ فوقَ جناحي،
أُساعِدُهم في العُثورِ على ألعابِهِمْ
المفقودةِ،
أَعبُرُ داخلَ السحابِ،
أمرُّ فوقَ البحرِ،
أَقتربُ منه وأَقتربْ…
لكنّي، بَغتةً،
صِرتُ أَشعرُ بِقدميَّ،
فاستيقظتُ
حتى قبلَ أن أهبطَ إلى الشاطئِ.
*شاعرة وكاتبة جزائرية تكتب في أدب الأطفال واليافعين، وقصص في أدب الرعب والفنتازيا.


اترك رداً على practicallycolorfulbdbd136fe5 إلغاء الرد