لوجه الهادئ وغير المكترث يُخفي داخله مشاعر عميقة ربما من الوحدة أو الألم أو الحنين، وهو تعبير صادق عن ما يعيشه كثيرون في صمت

لا أفعلُ شيئاً سوى التّكرار

*الشّيماء خالد

أصْحُو صباحاً

بذاتِ الوجهِ الذي نِمتُ به أمس

هادئٌ وغير مكترِث

لا أفعلُ شيئاً

سِوى التكرار

أنفضُ الوسادةَ من أحلامٍ لم

تعدْ صالِحة

أعيدُ تغليفَ جدران الحُجرة

وأشرعُ النافذة لكي أطردَ بِلباقةٍ كل

الذكرياتِ خارجاً

وأُبقيها مفتوحةً حتى المساء

لعلَّ بيتر بان يمرُّ عليَّ

فيُعلمني كيفَ أطير،

أفتحُ خزانةَ الثياب لأُخرجَ

أصدقائِي من هناك

أصدقائي العمالقةُ الودُودين

وأبطال القصص والحِيتان الذهبية

والفضائيين وطيور البَجع

ونفسِي الصغيرة وطائراتُ الورق

والدُّمى المحشُوة وحقائب

السفر الفارغة،

والقبعات التي لا تُحصى

والمناديل التي تحملُ دموعِي

ثم أدخلُ مكانهم

لأختارَ ما سأرتديهِ

كي أبدأ يوماً جديداً

أعيشُ فيه بوجهٍ هادئ وغيرِ مُكترث.

*شاعرة وكاتبة جزائرية تكتب في أدب الأطفال واليافعين، وقصص في أدب الرعب والفنتازيا.


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


التعليقات

أضف تعليق