مسابقة الأسبوع – القصة القصيرة (21 ديسمبر 2025)

(الظلم… والأمل)

المسابقة عن الإنسان حين يُدفع إلى الموت مُرغماً، لكنه يقرر أن يكافح لأجل العيش بكرامة.


تُعلن منصة الكتابة الإبداعية www.ketabaibda.com عن إطلاق مسابقة الأسبوع للقصة القصيرة، حول ثنائية الظلم والأمل.


✍️ التحدي:
اكتب قصة قصيرة لا تتجاوز 600 كلمة.


🕰 المدة:
من لحظة نشر الإعلان وحتى نهاية اليوم السابع.


📌 طريقة المشاركة (اقرأ جيداً):
– تُنشر القصة كاملة في التعليقات أسفل هذا الإعلان لتكون مرئية للجميع.
– يُوقَّع النص بالاسم الأدبي فقط.
– مشاركة واحدة لكل كاتب.


🏆 ما الذي ينتظر النصوص المختارة؟
– اختيار أفضل قصة ونشرها في منصة الكتابة الإبداعية.
– نشر 5 قصص مميزة إضافية.
– قراءة نقدية مختصرة للنص الفائز.


منصة الكتابة الإبداعية
www.ketabaibda.com


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


التعليقات

3 ردود على “مسابقة الأسبوع – القصة القصيرة (21 ديسمبر 2025)”

  1. صورة أفاتار Mona Hassan
    Mona Hassan

    عندما تسقط الأقنعة

    تحملت كل سقوط مرّ بها رغم مرارته وصعوبته..
    فتذكر أنها سقطت في اختبار ما ذات مرة، وكانت تعلقت بأمل اجتيازه، ولكن سرعان ما تخطت الأمر.

    سقطت ذات مرة بحفرة كانت مغطاة ولم ترها، وكسرت أقدامها حينذاك، بكت وبكت حتى كادت تبكي من أجلها الحفرة، ولكنها تخطت الأمر.

    تعرفت عليه، وكان ملائكياً، ثوبه ناصع البياض ليس به شائبة، كان نجمة عالية لا تكاد تصل إليها يدها، وعندما باح لها بمشاعره ورغبته أن يرتبط بها، حلقت في السماء، جاورت الطيور، وسكنت القمر.

    وبعد قليل أو كثير، بعد أيام أو شهور، هي لا تعلم بعد ماذا، بدا لها شخص آخر أسقطها من سمائها إلى نفس الحفرة السابقة، ولكن!

    ولكن هذه المرة كسرت روحها لا أقدامها، فكانت أشد ألماً وأكثر عرجاً مما سبق.

    منى حسن عبد الرسول

    Liked by 1 person

  2. صورة أفاتار محمد الصغير
    محمد الصغير

    سجادة صلاة

    لم تكن تسير الأمور كما خطّطت لها، ظنّت أنّ باستطاعها إقناعه للعودة إلى البيت، لكنه رفض، قال أنه لن يأتي، كان الابن يغرق، يوماً بعد يوم، في مستنقعٍ لا قرار له، هرب من البيت عندما وقفت له الأم، وهددته بالإبلاغ عنه، كان يتعاطى المخدرات.

    ذات يوم، رفع يده ليضربها، تحت تأثير المخدّر، لكنها ضربته بعصا على رأسه، سقط على الأرض، ونزف الدم، في تلك اللحظة، شعرت الأم بأنّ قطعة منها قد سقطت، احتضنت الأم ابنها ذو الأربعة عشر عاماً، دفعها، وقام يتهادى كالمجنون خارجاً، حاولت أن تُثنيه لكنها لم تُفلح، مضى عامان وهو غائب عن البيت.

    كان وحيدها، زوجها شهيد، كان يقوم بواجبه تجاه وطنه، فسقط برصاصات الخيانة، وتركتها الحياة وحيدة، لم يبقَ من عائلتها الكبيرة أحد، سوى الذكرى، رحلوا إلى الدار الآخرة.

    لم يبقَ في الدنيا، سوى ابنها الوحيد، وها هي تقاسي العذاب من فراقه، كان متعلقاً بوالده، يذهب معه إلى المسجد مع كل صلاة، يذهبون في نزهات خارج البيت، للبحر، هذا البحر الذي تعلّقت به أرواحهم، صار واحداً منهم، يوقظهم كل صباح بأمواجه كأنها منبه.

    صارت الأيام لا تُحتمل، وكل صباح يمرّ بلا صوته كان يضيف عاماً جديداً لغيابه إلى قلبها، حاول بعض رجال الحي، أن يبحثوا عنه، ويحضروه لها، لكن لم يحالفهم الحظ.

    ذات مساء، وبينما هي جالسة على سجادة الصلاة.. تدعو، تعلم في قرارة نفسها، أنّ الله وحده من يستطيع جلبه إليها، بأن يُرقق قلبه، الله وحده من يستطيع ذلك، بعد أن تقطعت بها السبُل.

    سمعت طرقاً على الباب، كان شاباً، متخفياً بلثام على وجهه، لم يَبد منه سوى عينيه،
    “أمي”، قالها بنبرة متكسّرة، كأنّ الكلمة خرجت من قاعٍ سحيق، ارتجفت قدميها، شعرت أنّ الأرض لا تحملها، وعرفت الصوت قبل أن تراه، قالت في قرارة نفسها، هذا صوته، اغرورقت عينيها بالدموع، وقالت:

    “يحيى، هذا أنت يا ابني”

    ركع على ركبتيه، ليُقبل قدميها، باكياً، أمسك بهما.

    “سامحيني، كنت راح أمد إيدي عليك، سامحيني يا أمي”.

    رفعته عن الأرض، واحتضنته.

    ابني… عاد ابني.

    محمد الصغير

    Liked by 2 people

  3. يعشقون الحياة أكثر

    أخيراً تضع الحرب أوزارها، وتُسدل ستارها في مشهدها -ربما- الأخير في غزة، فهل يُسدل الموت ستاره هناك؟!

    توقفت الحرب لكن لم يبدأ في غزة السلام؛ عشرات الآلاف من النازحين يزحفون من مكان إلى مكان، يطاردهم قصف عشوائي غاشم، يُحيل ليلهم بياضاً، ونهارهم سواداً من دمار وحطام، ينهش أجسادهم تعبُ المشوار، يلازمهم شبح الجوع والعطش منذ شهور وبرد الليالي الطوال، يحملون أوجاعهم وأوجاعاً فوق أوجاعهم، وأثقالاً من آهات الصمت وصلف الكِبر والعدوان، يزحفون شُعثاً غبراً حفاةً فوق نزف قلوبهم، ونكءِ جراحهم، يحدوهم عويل البكاء  ولُهاث الأنفاس، على طريق مردوم بالفقد والألم والخذلان.

    ما أقسى الظلمَ تبكي له عيونُ الرجال!! وما أهونَ الموتَ يغلفُ الضيمُ حياتهم ذلًّا وقهراً، ويُقيّد وجودهم بسلاسلَ من نار!!

    يزحفون… يبحثون عن كل ما ضاع منهم وتاه، لا يعلمون إن كانوا ما يزالون يملكون بوصلة للحياة.

    هنا يأتي الجواب وسط تلك الحشود، يبحث جابر الشاب الغزّيّ والفنان التشكيلي عن جناح طائرة حربية محطَّمة، أو رأس صاروخ مدجج أخرس اللسان، أو صفيح مدرعة مقاتلة مدمَّرة، ليجعلها لوحة فنية يرفعها -رغم ثقلها- عالياً، يرسم فيها شيئاً يلوح في الأفق، يخطّ تحته كلمات بوحل الطريق الممتد أمامه) غزة هي بوصلة الحياة).

    ينظر جابر في عيون هؤلاء الناس يرى أن لا نبض في قلوبهم إلا حبّ غزة والتمسك بهذا التراب، ولا ملمح في وجوههم إلا ذكريات أضناها الفراق، بجمر الشوق والحنين مخافة أن تندثر أو يمحوها النسيان.

    ثم سرعان ما يعلو صوت ينفذ إلى قلب جابر قبل أن يلامس مسامعه، يخاله صوت صديقه خالد يناديه:

    (جابر، جابر، يا صديقي، إنتَ لسه عايش؟!!)

    خالد رفيق الدرب الذي كان يصحبه دائماً في كل لوحة كان يرسمها على جدران المدارس والحارات والأزقة والمخيمات، منذ الحرب كانا يفترقان ثم سرعان ما يجتمعان؛ فقد كان خالد يعرف لوحات جابر، تلك التي كان يرسم فيها شيئاً يلوح في الأفق، ويخُط تحتها كلمات تُشعل لغزة من جحيم الموت فتيل الحياة.

    كان خالد آخر من بقي له بعدما اغتالت الحرب عائلته عن بكرة أبيها، ما أمرَّ الظلمَ يسرق الأحبة، يبدّد الأحلام، ويُكسّر مجاديف الآمال!!

    الآن وقد انهدمت كل الجدران، ودفنت ريشته تحت الأنقاض، وصعدت روح صديقه خالد إلى السماء؛ ففي غزة تتعدد أسباب الموت والمجرم واحد، لم يبقَ شيء إلا الخواء .

    يحثّ جابر المسير نحو بيته القاطن في جباليا شمال غزة؛ لعله يلملم ما بقي فيه من ذكريات، ويشيّد له جداراً هناك.

    تقوده قدماه إلى منزله المتهالك، يقف أمامه منتصباً كشجرة الجميز التي كانت مغروسة في حوش الدار، كل شيءٍ أصبح ردماً: صخوراً، وأحجاراً وكثباناً من ركام.

    يوقنُ في تلك اللحظة أنّ عليه أن يعيد لغزة وجهها وبعضاً من ملامحها، لا على صفحات لوحاته الفنية، إنما هذه المرة على صفحة الحياة؛ فالأمل لا يولد إلا من العناد والإرادة والإصرار.

    وما أن يمسك جابر بيده أول حجارة الركام، حتى تقع عيناه على ريشته وشيءٍ من الذكريات،  يتحسسها يشمّها، يخبئها في حنايا قلبه ثم يضرم فيها النار، أما ريشته فيعانقها كما لو أنه يعانق حلماً صعب المنال.

    يلتفت جابر على صوت ضجيج يهز المكان، يجد أنّ جموعاً كثيرةً من العائدين يقفون فوق كثبان منازلهم، يحذون حذوه في إزالة الركام، تنشرح أساريره وعلى أول صخرة للجدار،  يرسم بريشته أملاً يلوح في الأفق، يخط تحته كلماتٍ برماد الذكريات، وتراب الطريق الممتد أمامه:

    (يعشقون الموت، لكن يعشقون الحياة أكثر).

    إيمان عابد

    Liked by 1 person

اترك رداً على الكتابة الابداعية إلغاء الرد