فاطمة صوفان
إنِ اشتقتَ لي، فانظرْ إلى السماءِ…
فأنا شجرةٌ لا تنحني.
تهبُّ الرّيحُ عليَّ فلا أهوي،
ولا غصنٌ لي ينثني.
أضربُ مثلاً في الصمود،
فأرضي لا تتصدّع،
وللشموخ… أنتمي.
رأسي ثابتٌ للسماء،
وبكَ وحدك تتساقطُ أوراقي؛
فأنتَ حزني الذي لا ينجلي.
وهل تكذبُ الشجرةُ على مَن أحبّت؟
وفي عمق جذورها… أحبّتْكَ وأحببتَني.
إنِ اشتقتَ لي… فأنا أشتاقُ لك،
فأنتَ كتابي الذي لا ينطوي.
وإن نسيتَني… سأكذّبُ الدهرَ لأنساكَ؛
فحبُّك سُمٌّ لا دواءَ له… ولا ينقضي.
واعلمْ:
أنا لستُ أيَّ شجرة.
أنا تينٌ برّي.
وبفراقك… قد أنصفتَني.
فلي من العصارةِ ما يحرقُك ويؤذيكَ،
كما سبقتَ وأذيتَني.
تمنّيتُ أن أكونَ لكَ ساكورا،
لكنّي تينٌ…
والتينُ لا يُحَبّ؛
فأوراقُه، في كلِّ سبتمبر،
ينثري…


أضف تعليق