إيّاكَ أعني… أيُّها الألمُ

أحمد الصوافي – سلطنة عُمان

ذِرْوَةُ الانحِدارِ أن ترى الانكِسارَ،

أن ترى قُواكَ تَتحطَّمُ من نفسكَ،

وتتشبَّعَ بقايا ذاتِكَ بِيأسٍ من ذاتِكَ.

هُنا تفقدُ لذَّةَ الفخرِ،

وتتصاعدُ فتوَّةُ الانهزامِ

كتاجٍ على مملكةِ المشاعرِ.

ذاكَ الذي يغزُو معقِلَ السّكينةِ،

ويُنهكُ الفرحَ النّابعَ من الطمأنينةِ.

إيّاكَ أعْنِي، أيُّها الألمُ…

لستُ مُشفقاً على أحدٍ سِواكَ.

تتجشّمُ عناءَ الظّهُورِ

لتُعلِنَ أنكَ بوهجِ قوتِكَ،

وتلوذُ بِعز سطوتِكَ،

وتفترِشُ كِنانةَ نخوتِكَ.

لماذا؟

ألا تعلمُ أنكَ تسكنُ جسدِي؟

إنْ كَلَّ تَعِبْتُ،

وإنْ مَلَّ خَمَدْتُ،

وإنْ صَحَا صَحَوْتُ.

ألم يشفَعْ لك أنكَ تموتُ إنْ مِتُّ،

وتبرَأُ إِنْ بَرِئْتُ؟

ما هذهِ الآلامُ التي تُشارِكُ قَدرِي

وتقُضُّ براحتي؟

أتنسى أني طرِيحُ جبرُوتِكَ،

وأني رهينٌ بسجنِ كِبريَائِكَ؟

ألا يكفيكَ سَهرِي،

أو يُروِيكَ سَقْمِي؟

ولكني هُنا… في مقامي،

أصبُو لأنْ أُغالبَ صبري عليكَ،

وأستعِينُ بِقَدرِي،

لعلّي أنفُذُ إلى الغَدِ… بِدُونِكَ.


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


التعليقات

أضف تعليق