نادية حناد حان

في زنزانة..
داخل الزنزانة زنزانات لا متناهية..
الجدران والقضبان في كل مكان..

أنا لا أرى!
لا أرى هذه الزنزانات وهذه القضبان.

رائحة القمع مختلطة برائحة غدر لم يكن له يوماً مبرراً..
أنا لا أشم!

أصوات ما أصدرت حكماً غيابياً بمنعي من الحلم..
أنا لا أسمع!

الحرية لا ترى.. لا تشم.. لا تسمع!
أنا حر!

أدركت الزنزانة عجزها عن سجني.
أخذت زنزاناتها الأخرى..
جمعت جدرانها وقضبانها ورائحة غدرها الكريهة في حقيبة عفنة ورحلت.

أنا كنت ولا أزال حر!
كنت أخبئ وطني بداخلي أنتظر رحيل الزنزانة.

يا وطني..
رحلت الزنزانة!
لا اختباء بعد اليوم.

كنتُ وطنك..
الآن أنت وطني!

رأيتُ وطني..
أنا أرى!

شممت رائحة الوطن..
أنا أشم!

سمعت نشيد الوطن..
أنا أسمع!

الحرية ترى.. تشم.. وتسمع من جديد!


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


التعليقات

أضف تعليق