نادية حناد حان

أجلس في وسط غيابي المؤقت ..
أتربع في ردهة ضياعي المظلمة ..
تحيطني دائرة ضوء خافتة وسط هذه الظلمة ..
أنا هنا .
أراني!

من حين لآخر أحتاج هذا المجلس ..
يبدأ هذا المجلس بخروجي مني ..
مشاهدتي لي ..
وتقييمي لكل ما سيخرج مني .
ليبدأ العرض !

هيا يا أناي ابدئي بكشف أوراقك ورقة ورقة .
لكل ورقة حكاية ..
حكاية نضال ..
لكل نضال بداية ..
ولكن بعض نضالاتي لم يكن لها نهاية..
أو ربما لانهاية لها !

آه ..
رأيت الورقة الأولى !

الورقة الأولى:
حيرة.. حيرة بعد النجاة من طريق لم يكن طريقي.. أنا الآن في طريق آخر يبدو كمتاهة لم تزدني إلا ضياعاً.. التفتُ يمنة ويسرة وأتساءل: هل من مخرج لهذه المتاهة؟

الورقة الثانية :
تكرار.. تكرار المحاولة.. تكرار التعب.. تكرار التكرار.. أصرخ: ليوقف أحدهم تكرار التكرار؟

الورقة الثالثة:
العودة.. العودة للصفر.. العودة للأمل.. العودة للحلم.. الصفر مجدداً.. أستغيث: ما بعد العودة رجاء!

الورقة الرابعة والأخيرة:
إنها فارغة !
إنها المجهول !

أنهت هذه الورقة المجلس بكل برود.
أبقت كل شيء معلقاً غير عابئة بي.

كأنها تقول:
انتظر المجلس القادم.


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


Comments

اترك رد

اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة