الكاتب: الكتابة الابداعية
-

من سيرِثُ المَعْتوه؟ – الجزء الثاني
ابتعد عن المرآة بضع خطوات، راجعاً إلى صمته مرةً أخرى وهو يستسلم لعنان الأفكار التي تثقل رأسه حتى يكاد يترنّح بين يديه. كانت أفكارٌ كثيرةٌ تتزاحم في ذهنه، كأنها ثرثرةٌ لا تكفّ للحظةٍ واحدة.
-

أين اختفتْ عايْدَة.. (الأولى)
إنّ الحرارة في فترة المَقيل صيفاً تجعلُ كل شيء يغلي: الرأس، الأمعاء، القدمين، والدم، فيستحيلُ التراب في الشارع جمراً لا يمكن المخاطرة بالمشي فيه، إلا أولاد هذا الحي الصغير، فلا يعني لهم كل هذا شيئاً، ولا يرون أمامهم سوى متعة اللعب، والصياح، والركض.
-

أكثر من حياة واحدة: فلسفة العقاد في عشق القراءة
تُرى ما الذي كان يبحث عنه العقاد بين السطور؟ لماذا هوى القراءة حتى قيل إنه طالَع ما يقارب الأربعين ألف كتاب في حياته؟ وأي سر دفين كان يسبر غوره في بحر اللغة والمعاني؟
-

لغتي العربية وأفتخر…
لما كان لكلّ أمةٍ لغتها التي تحفظ لها هُويّتها وتراثها وثقافتها وحضارتها، وتضمن لها وجودها واستمرارها بين الأمم، كانت لنا العربيّة لغتنا التي نعتزُّ بها ونفتخر.
-

قراءة في رواية “الطنطورية” لرضوى عاشور
تعبّر رواية “الطنطورية” لرضوى عاشور عن معاناة الشعوب وتاريخ فلسطين من خلال لغة تجمع بين الواقع والخيال، حيث تُعتبر توثيقاً للذاكرة وصرخة ضد الصمت، معبّرة عن القرى الفلسطينية التي لا تزال حاضرة في القلوب رغم محوها من الخرائط.
-

أنامُ في الفِكرةِ ذاتِها مُنذُ أعوام…
هي ليست فِكرةً مُهمّةً، ولا عابِرةً، ولا مَوسِميّةً، فِكرةٌ عَلِقَتْ في رأسي كَشَوكَةٍ دَقيقةٍ في اللَّحمِ الرَّهيفِ للذّاكرة، لا تُؤلِمُني حينَ ألمِسُها، بل حينَ أغمِضُ عَيني.
-

على هذه الأرض ما يستحق البقاء: غزّة
عَلى هذِهِ الأرض ما يُشبِهُ الحكاياتِ الأُولى، وما يُشبِهُ النِّهاياتِ المُؤَجَّلة، ما يُشبِهُ نَشيداً على شِفاهِ الأُمَّهات، وما يُشبِهُ دَمعَةً ابتَسَمَتْ كَي لا تُهزَمْ…
-

شيزر عروس العاصي
قفْ صامتاً متأمّلاً ما يُبهرُ فهنا الجمالُ لكلِّ صبٍّ يسحرُ يا شيزرَ التاريخِ يا بنتَ الهوى من هامَ مجنوناً بسحركِ يُعذرُ
-

في بلادٍ يموت فيها الأطفال
في مكانٍ ما على هذا الكوكب، تُغتال الطفولةُ مراراً، لا بفعل الزمن ولا بسبب القدر، بل بأصابع بشرٍ قرّرت أن تُجهز على كل ما هو بسيط، وعذب. في غزة، لا تموت الأحلام بسبب الخوف، بل تموت قبل أن تُولد. في غزة، يُقتل الأطفال كهواية، كأنّ الأمر لعبة، أو تسلية لمن سقط من أن يكون انساناً…
-

من سيرِثُ المَعْتوه؟ – الجزء الأول
لم يكن دُقْرُم يمتلك من الوقت الكافي لنفسه ليمنحها شيئاً من الراحة، فيسترجع الطاقة لجسمه الضئيل. فقد كان يعمل بائعاً للجورنال، يبدأ عمله متجولاً بأكوام من الجرائد يُحكم مسكها على ذراعه، ويُطلق العنان لصوته القوي صباحاً ومساءً، واقفاً في منتصف الطرقات أو بين زمرات الناس، يقرأ العناوين الملفتة لجذب الزبائن.
