الكاتب: الكتابة الابداعية
-

“رحلة الكاتب” لـ كريستوفر فوغلر: ما الذي تقوله القصة؟
في عالم فوضوي، يعتبر كتاب “رحلة الكاتب” لكريستوفر فوغلر مرجعاً مهماً للكتّاب، حيث يقدم مفاتيح لصناعة الحكاية مستلهمة من الأساطير، مع التشديد على دور الكاتب كصياد يعرف كيفية التعامل مع أفكاره.
-

جسدٌ صغيرٌ على طاولة باردة
في غرفة باردة، تمدّد جسد الطفل الصغير على منضدة معدنية شاحبة، ثمة طنينٌ خافت في أذنيّ الطبيبة، طنينٌ يشبه صفير الريحِ في أروقة بيت مهجور، هذا الصفير كان صدى قلبها الممزق، حين رأت بين يديها ما لم تكن تتوقعه.
-

أعدتُ الرحيل من المكان نفسه
أعدتُ الرحيل من المكان نفسه، كأنّي لم أغادره قط، كأنّ قدمي، رغم ابتعادها، ظلّت معلّقةً هناك، حيث الخطوة الأولى لم تُكتمل.
-

الزّمن يمشي، وأنا أكرّر تعثّري
الناس تقول: “الوقت يمضي”، كأنّه قطار لا ينتظر أحداً، أو موجةٌ لا ترجع إلى الوراء. لكنّي لا أشعر أنّه يمضي. أشعر أنّه يتجاوزني، يعبُر من جواري دون أن يلتفت، كأنّه نهرٌ أعرف مجراه، وأعرف صوته، وأعرف برودته حين يلامس الجلد، لكنّي لا أعرفُ كيف أسبح فيه. لا أعرف إن كنتُ غريقاً أم مجرد عابر ينظر…
-

عيدٌ بلا أضاحي…
العيدُ قادمٌ… لكن لا أحد في غزة يسأل عن التوقيت، فالساعةُ الآن مهشّمةٌ تحت رُكام البيت، والأذانُ مختنقٌ في حنجرةِ مئذنةٍ مبتورة.
-

من سيرث المعتوه؟ – الجزء الثالث
نزل بخطوات متمهّلة على السلم الحلزوني الذي يُفضي إلى الدور الثاني، حتى استقر في الصالة الكبيرة، وجلس على السفرة وأدار الجرس الذي أمامه بحركة سريعة، وما كاد يرفع رأسه حتى وجد الخادم العجوز “سهيل” واقفاً خلفه بعباءة سوداء مشدودة الوسط بحزام وطربوش أحمر ونظرة مترقبة.
-

ليس لي وجهٌ في المرآة، بل تكرار وجوه
أقف أمام المرآة، لا لأتأمّل، بل لأتأكّد أنّني ما زلت هنا… لم أتبخّر بعد، لم أذُب في الفراغ المحايد الذي يبتلعنا حين نكفّ عن السؤال.
-

اللآلي العشر
كأنك تمشي على سجادٍ يفوح منه عطر، يتوحّد بك ويأخذك إلى عوالم نورانية شاهقة… وأنت تدخل محراب الأيام العشرة، كعابدٍ خلع رداءه الدنيوي عند أطراف باب جامع، وتوضأ من سيل الدعوات الماثلة في كل مكان…
-

يدٌ صغيرة تُسند العالم
الصغير لا يقول شيئاً، يُمسك يد أبيه بإحكام، اليد صغيرة، لكنها تُمسك كما لو أنها آخر ما تبقى، وكأنها تريد أن تقول للعالم: لن تسقط، ما دمتُ هنا.
-

لا أحد يسمع
في الطريق، لا ظلٌ، ولا شجرة، فقط ترابٌ، وآثار أقدامٌ تسير، لا تعرف إلى أين، الشمس قاسية، لا ترحم، والريح لا تحمل غير الغبار، وما زال الطريق طويلاً.
