الكاتب: الكتابة الابداعية
-

في الصّباحاتِ التي لا تختلف، أنسى اسمي
أفتحُ عيني، لا لأنّي مستعدّ، بل لأنّ الضّوء أقوى من النيّة، كأنّ الضوءَ هو من يُقرّر عنّي، يوقظني قبل أن أطلب النجاة أو أرفضها، أُغمضُ عيني قليلاً، ثم أعيد فتحها، لا بحثاً عن يومٍ جديد، بل فقط لأتأكّد أنّني ما زلت هنا، حضورٌ غريب، لا ينتمي لي تماماً، ولا يرحل عنّي تماماً.
-

من نحن حين نكتب؟ الأدب كهوية وكشف للذات
عندما أجلس للكتابة، أشعر أنني أغادر ذاتي اليومية لأدخل في مسار جديد، تتقاطع اللغة بالخيال، ويصبح الورق الأبيض مرآةً أراها ولا تراني، لكن هل نكشف حقاً عن أنفسنا حين نكتب؟ أم أننا نضع أقنعة من الكلمات، كي نحمي هشاشتنا من عين القارئ؟ الكتابة تضعنا في مواجهة سؤال صعب: هل ما نكتبه هو نحن حقاً، أم…
-

دعوا غزة تموت بسلام…
موتُ غزة رمادٌ تخمد تحته النيران؛ فباطنُ الشعوبِ يغلي، وصبرُ غزة وثباتُها حتى اللحظة… وحيُ إلهام، وجذوةُ غضب، ووقودُ حطبٍ سيؤجّج البركان.
-

كأنَّ الوقتَ يكتُبُني بقَلَمٍ مكسورٍ…
لا شيءَ في هذهِ الأيّامِ يُكتَبُ بوضوحٍ. كلُّ لحظةٍ تبدأُ، تنكَسِرُ قبلَ أن تكتملَ، كما لو أنّ الزمنَ نفسهُ فقَدَ صبرَه، أو يده.
-

ساعة الصبر
تمرّ الساعة التي حدّدتُها لممارسة رياضة المشي، لتقليص وقت الجلوس. هذه الساعة أسميها “ساعة الصبر”، التي أحاول أن أجعلها دائمة، لحق جسدي وعقلي عليّ. أن لا أسمح لصوت الكسل أن يُنَحّيني عنها. كما أنها، برغم كل شيء، الساعة المُشتهاة التي أحبها، وأحب فيها أنني أنتصر على نفسي!
-

من سيرِثُ المَعْتوه؟ – الجزء الثاني
ابتعد عن المرآة بضع خطوات، راجعاً إلى صمته مرةً أخرى وهو يستسلم لعنان الأفكار التي تثقل رأسه حتى يكاد يترنّح بين يديه. كانت أفكارٌ كثيرةٌ تتزاحم في ذهنه، كأنها ثرثرةٌ لا تكفّ للحظةٍ واحدة.
-

أين اختفتْ عايْدَة.. (الأولى)
إنّ الحرارة في فترة المَقيل صيفاً تجعلُ كل شيء يغلي: الرأس، الأمعاء، القدمين، والدم، فيستحيلُ التراب في الشارع جمراً لا يمكن المخاطرة بالمشي فيه، إلا أولاد هذا الحي الصغير، فلا يعني لهم كل هذا شيئاً، ولا يرون أمامهم سوى متعة اللعب، والصياح، والركض.
-

أكثر من حياة واحدة: فلسفة العقاد في عشق القراءة
تُرى ما الذي كان يبحث عنه العقاد بين السطور؟ لماذا هوى القراءة حتى قيل إنه طالَع ما يقارب الأربعين ألف كتاب في حياته؟ وأي سر دفين كان يسبر غوره في بحر اللغة والمعاني؟
-

لغتي العربية وأفتخر…
لما كان لكلّ أمةٍ لغتها التي تحفظ لها هُويّتها وتراثها وثقافتها وحضارتها، وتضمن لها وجودها واستمرارها بين الأمم، كانت لنا العربيّة لغتنا التي نعتزُّ بها ونفتخر.
-

قراءة في رواية “الطنطورية” لرضوى عاشور
تعبّر رواية “الطنطورية” لرضوى عاشور عن معاناة الشعوب وتاريخ فلسطين من خلال لغة تجمع بين الواقع والخيال، حيث تُعتبر توثيقاً للذاكرة وصرخة ضد الصمت، معبّرة عن القرى الفلسطينية التي لا تزال حاضرة في القلوب رغم محوها من الخرائط.
