الكاتب: الكتابة الابداعية
-

أنامُ في الفِكرةِ ذاتِها مُنذُ أعوام…
هي ليست فِكرةً مُهمّةً، ولا عابِرةً، ولا مَوسِميّةً، فِكرةٌ عَلِقَتْ في رأسي كَشَوكَةٍ دَقيقةٍ في اللَّحمِ الرَّهيفِ للذّاكرة، لا تُؤلِمُني حينَ ألمِسُها، بل حينَ أغمِضُ عَيني.
-

على هذه الأرض ما يستحق البقاء: غزّة
عَلى هذِهِ الأرض ما يُشبِهُ الحكاياتِ الأُولى، وما يُشبِهُ النِّهاياتِ المُؤَجَّلة، ما يُشبِهُ نَشيداً على شِفاهِ الأُمَّهات، وما يُشبِهُ دَمعَةً ابتَسَمَتْ كَي لا تُهزَمْ…
-

شيزر عروس العاصي
قفْ صامتاً متأمّلاً ما يُبهرُ فهنا الجمالُ لكلِّ صبٍّ يسحرُ يا شيزرَ التاريخِ يا بنتَ الهوى من هامَ مجنوناً بسحركِ يُعذرُ
-

في بلادٍ يموت فيها الأطفال
في مكانٍ ما على هذا الكوكب، تُغتال الطفولةُ مراراً، لا بفعل الزمن ولا بسبب القدر، بل بأصابع بشرٍ قرّرت أن تُجهز على كل ما هو بسيط، وعذب. في غزة، لا تموت الأحلام بسبب الخوف، بل تموت قبل أن تُولد. في غزة، يُقتل الأطفال كهواية، كأنّ الأمر لعبة، أو تسلية لمن سقط من أن يكون انساناً…
-

من سيرِثُ المَعْتوه؟ – الجزء الأول
لم يكن دُقْرُم يمتلك من الوقت الكافي لنفسه ليمنحها شيئاً من الراحة، فيسترجع الطاقة لجسمه الضئيل. فقد كان يعمل بائعاً للجورنال، يبدأ عمله متجولاً بأكوام من الجرائد يُحكم مسكها على ذراعه، ويُطلق العنان لصوته القوي صباحاً ومساءً، واقفاً في منتصف الطرقات أو بين زمرات الناس، يقرأ العناوين الملفتة لجذب الزبائن.
-

سر الكتابة: أنت تكتب لنفسك..
تخيل معي أنك تقف أمام مرآة، المرآة لا تُجملك ولا تُشوهك، بل تعكس ما أنت عليه بالضبط، هكذا هي الكتابة، عندما تكتب بصدق، تصبح الكلمات مرآة لأفكارك وقيمك ومعتقداتك، قد لا تعجبك دائماً هذه الصورة، لكنها حقيقية، والكتابة الحقيقية هي التي تبدأ من الاعتراف بهذه الحقيقة.
-

أكرّرُني كأنّي لا أريدُ النّجاة
كُلَّ صباحٍ، أستفيقُ على الفكرةِ ذاتِها، كأنّ الزّمنَ عالقٌ في جيبٍ قديمٍ لا يُفْتَح، كأنّ السّاعاتِ جميعَها تآمَرَتْ على أن تكونَ عَقَاربُها عمياءَ، لم يتغيّر شيءٌ، لا الأصواتُ، لا الضّوءُ، لا تفاصيلُ السّقفِ، ولا حتى ظلّي حينَ يَقْفزُ من الفِراشِ قَبْلي.
-

التحرير: جوهر الكتابة الحقيقية
بينما يتحدث الكتّاب عن جوهر الكتابة، أذكر عبارة مهمة: “المسودّة الأولى لأي شيء هي هراء”، حيث أن قلة يدركون أن التحرير هو عملية أكثر جوهرية من المسودات الأولى، فالأدب لا يظهر كاملاً منذ البداية، بل يتطلب التحرير ليظهر بشكل أفضل.
-

صُنِعَ في غزّة
غزّةُ وحدها من علّمته أن يرى الشجاعة والبطولة في أسمى وأجلّ معانيها، وأن يسمع دويّ الخطابات والبيانات بلسانٍ عربيٍّ عزيزٍ كريمٍ مبين، في أدقّ وأبلغ مراميها، وأن يُردّد أسماء علت بها حناجر الجماهير الحرّة رمزاً خالصاً، يُنير للإنسانية عتمة لياليها.
-

