الوسم: إسراء سلامة
-

كأنَّ الوقتَ يكتُبُني بقَلَمٍ مكسورٍ…
لا شيءَ في هذهِ الأيّامِ يُكتَبُ بوضوحٍ. كلُّ لحظةٍ تبدأُ، تنكَسِرُ قبلَ أن تكتملَ، كما لو أنّ الزمنَ نفسهُ فقَدَ صبرَه، أو يده.
-

أنامُ في الفِكرةِ ذاتِها مُنذُ أعوام…
هي ليست فِكرةً مُهمّةً، ولا عابِرةً، ولا مَوسِميّةً، فِكرةٌ عَلِقَتْ في رأسي كَشَوكَةٍ دَقيقةٍ في اللَّحمِ الرَّهيفِ للذّاكرة، لا تُؤلِمُني حينَ ألمِسُها، بل حينَ أغمِضُ عَيني.
-

على هذه الأرض ما يستحق البقاء: غزّة
عَلى هذِهِ الأرض ما يُشبِهُ الحكاياتِ الأُولى، وما يُشبِهُ النِّهاياتِ المُؤَجَّلة، ما يُشبِهُ نَشيداً على شِفاهِ الأُمَّهات، وما يُشبِهُ دَمعَةً ابتَسَمَتْ كَي لا تُهزَمْ…
-

في بلادٍ يموت فيها الأطفال
في مكانٍ ما على هذا الكوكب، تُغتال الطفولةُ مراراً، لا بفعل الزمن ولا بسبب القدر، بل بأصابع بشرٍ قرّرت أن تُجهز على كل ما هو بسيط، وعذب. في غزة، لا تموت الأحلام بسبب الخوف، بل تموت قبل أن تُولد. في غزة، يُقتل الأطفال كهواية، كأنّ الأمر لعبة، أو تسلية لمن سقط من أن يكون انساناً…
-

أكرّرُني كأنّي لا أريدُ النّجاة
كُلَّ صباحٍ، أستفيقُ على الفكرةِ ذاتِها، كأنّ الزّمنَ عالقٌ في جيبٍ قديمٍ لا يُفْتَح، كأنّ السّاعاتِ جميعَها تآمَرَتْ على أن تكونَ عَقَاربُها عمياءَ، لم يتغيّر شيءٌ، لا الأصواتُ، لا الضّوءُ، لا تفاصيلُ السّقفِ، ولا حتى ظلّي حينَ يَقْفزُ من الفِراشِ قَبْلي.
-

-

المرآة
ما زلتُ أسمع الصوت… ذاك الصوتُ الغريب الذي تردّد في أذني منذ تلك الليلة – ليس صراخاً، لا، بل كان شيئاً أعمق، كأنما الأرض نفسها تَنشُج من تحت أقدامنا. كان مساءً خانقاً. الشارع ضيق، والضوء المنبعث من أعمدة الإنارة يشبه عيون الموتى: ساكنة، صفراء، لا تُضيء سوى القلق.
