رنين النوش – السودان
أدركتُ أنّ في حياتنا أرزاقاً لا تأتي لتبقى، بل لتعبرنا مرور النسيم…
خفيفةً وسريعة، كأنها رسالة لا إقامة لها في قلوبنا.
رزقٌ يمنحه الله لحكمةٍ خفية، لشيءٍ لا يعلمه إلا هو.
نفرح به، ونظنه قد استقر، بينما هو في حقيقته عابرٌ منذ اللحظة الأولى، لم يُخلق ليدوم،
ولم يُكتب له أن يسكننا طويلاً.
لذلك، لا ينبغي أن نتعلّق بكل ما يأتي، ولا أنّ نظن أنّ البقاء حقٌ لكل نعمة.
فبعض العطايا خُلقت
لتُرى…
وتُحسّ…
ثم تمضي.
ربما كانت استجابةً لدعوةٍ صادقة، خرجت من قلبٍ بعيد، أو أثراً طيباً لخيرٍ صنعناه يوماً ونسيناه، فعاد إلينا رزقاً عابراً.
يمرّ بنا ليُطمئننا:
أنّ الخير لا يضيع،
وأنّ ما عند الله لا يُفقد…
حتى وإن لم يبقَ بين أيدينا طويلاً.


أضف تعليق