أكتُب بملحِ الدّمع

لبنى مجرقي

يا “تشرينُ”
فيدُ المؤرّخ هالها التّدوينُ

واسكُب على الأرضِ الدّماءَ
لربّما..
ينمو بها الزّيتونُ والنِّسرينُ!

ولرُبَّما تحيا الضّمائرُ
من جذورِ الرّوحِ..
يُسقى بالجهادِ وَتينٌ!

يُحكى..
بأنّ حمامةً بيضاءَ
تمرحُ في السّماء،
اغتالها السّكّينُ!

وبأنّها..
أنثى بحجمِ الأمنيّاتِ
(جميلةٌ)
غنّى لها المَليونُ

(بوحيردٌ)
أنشودةٌ ثوريّةٌ

رغمَ التألّق –
خانها التّلحينُ!

إنّ الرّصاصةَ..
لم تزل خجلى،
وفي قلبِ الشّهيدةِ عزُّها مكنونُ!

المجدُ..
من خصلاتِها الملساءِ يسطعُ،
والمدى ببريقِها مجنونٌ!

ماذا يقولُ لك المؤرّخ؟!
خلفَ قصّتِهِ
تُرى..
هل صوتُنا مدفونٌ؟!

هل حلمُنا الغافي
وراء “صحافةِ الدّنيا”
طويلاً،
حظُّنا الملعونُ؟!

ماذا تقولُ لك البلادُ؟!
اختر مماتكَ
دون أن تبكي الغيابَ عيونٌ!

من دونِ أن تتفتّق الذكرى ببالِك،
ثمّ تغرقُ في السُّدولِ جفونٌ!

وتقولُ ألسنةُ الزمانِ
عن (الجزائرِ)
قصّةَ الشعبِ الأبيِّ
يصونُ

من قبلِ أن تتساقطَ اللحظاتُ
للمثوى الأخير،
ويسقطَ (المَليونُ)

أنثى
تداعبُ بالحروفِ
فمَ القصيدةِ
إن تعثّر بيتُها الموزونُ!

سيقولُ شاعرُها الجزائريُّ:
يا علمَ الجهادِ،
قصيدُنا محزونٌ!

سيقول:
كانت ربّةَ الإلهامِ
للشعراءِ،
يلهجُ باسمِها “الزّيتونُ”

وتقصُّها الجدّاتُ للأحفادِ
قبل النومِ،
حتى يحدثَ التمكينُ!

وترفرفَ الراياتُ
نصراً صاخباً،
ويقولُ صوتُ الحقِّ:
كُن، فيكونُ!


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


التعليقات

أضف تعليق