إسراء عبدالناصر المرشدي
يا دارُ كم أشجيتني يا دارُ
يحوي فؤادي في هواكِ جدارُ
دار الزمان وقد تباعدت الخطى
لم يُنس يوماً ريحها المعطارُ
أرضٌ هي البركات بورك حولها
ولها القلوب على الزمان مزارُ
فالروض يحكي نورها إن أسفرت
وتروم روعتها هنا الأزهارُ
يا دارُ والأقصى السليب مدامعٌ
هملت فأين على المدى الأحرارُ
يا دارُ لا أنسى الملائكَ حولها
جاءوا جموعاً بورك الزوارُ
ومحمدٌ شرفت به أكنافها
لما أتى صلت به الأبرارُ
يا قدسُ يخفق خافقي من قولها
تهمي المدامع؛ أغرقت أنهارُ
يا قدسُ يا شرف العروبة كلها
تفدي التراب الروح والأعمارُ
يا قدسُ كم زأرت أسودكِ في الوغى
داس العدا منهم لظىً موارُ
يا قدسُ نبتلع الأسى لما نما
بات الأسى للمسلمين شعارُ
ها قد هرمنا في ظلال عدونا
ورؤوسنا كم قد حناها العارُ
يا ويحنا قد كبلت أفعالنا
لو أطلقوها كلنا مغوارُ
إنّا الأسود نصول في رهج الوغى
وحماتنا الأغلال والأسوارُ
لكن حولك فتية قد أرخصوا
فيك الدما كي ما يفك حصارُ
هم نورنا هم عزنا هم فخرنا
وسواهم البياع والسمسارُ
كذبوا فلا لم يعرفوا من عزةٍ
لا يزعمون بأنهم أحرارُ
أحرارنا في غزة رفعوا اللوا
بالمسجد الأقصى هنا الثوارُ
ثاروا على ما قد تعفن منكمُ
نفضوا غباراً بئس ذاك غبارُ
صانوا حياضك عن دنيء غاشمٍ
فارتد مخذولاً علاه صغارُ
يا قدسُ يا نبض القلوب وحبها
يا قدسُ عزك يرتضي القهارُ
كوني السماء على الوجود بأثره
يا قدسُ أنت الشمس والأقمارُ
الحب فيك قصائدٌ محمودةٌ
وسواه لهوٌ إن علت أشعارُ
والحب فيك شهادةٌ مزدانةٌ
تحلو بها يا قدسنا الأسفارُ
سافرت فيك بهمتي ومحبتي
ووقفت شعري للعلا يختارُ
فليشهد التاريخ عزاً يعتلي
وليشهد الأحرار والأبرارُ
والأدعياء وجوههم مسودةٌ
باءوا برجسٍ بئس ذاك قرارُ



أضف تعليق