نادية حناد حان

ككل ليلة…
بعد انتشال ثوب الحياة عني، ورجوعي إليّ، أجلس أمام نافذتي… أجالس أناي.
أفتح شباك نافذتي… وأحلم.

وفي ليلة ما… رأيت.
رأيت صوتاً يقول:
1… 2… 3
ويقفز بكل ما فيه من حياة، ويصرخ:
أنا أرى… أنا أرى… أترونني؟

ثم يعيد:
1… 2…
لكن هذه المرة، قبل أن يقول 3…
وقبل أن يقفز…
وقبل أن ألوّح له بيدي…
وقبل أن أصرخ…
وقبل أن أقول: أنا أراك…
يرتطم بشدة بـ “قاتل الأصوات”…
فيصمت إلى الأبد.

1… 2… 3… أنا أراك
1… 2… 3… أنا أراك
1… 2… 3… أنا أراك

ظللتُ أكررها باكياً صارخاً:

1… 2… 3… أنا أراك
1… 2… 3… أنا أراك
1… 2… 3… أنا أراك

كانت تلك تراتيل تعازي لك يا صوت.


اكتشاف المزيد من الكتابة الإبداعية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


التعليقات

أضف تعليق