جمال ربيع عبدالحفيظ*
كانَ لي بالرَّوضِ وَردَةْ دائماً لي مُستَعِدّةْ
كلما تلقى خيالي يرسِلُ الإشراقَ بَعدَهْ
أو تراني في طريقي أشتَهي للرّوحِ شَهدَهْ
تنقرُ العصفورَ يصحو تارِكاً للزُّغْبِ مَهدَهْ
تأمُرُ الشَّمسَ تغني والفَضَا يلهو وجُندَهْ
تسكبُ العِطرَ أمامي يركبُ الأحلامَ وَحدَهْ
——————
كانت الوردةُ حُلماً أورَدَ الملهوفَ وِردَهْ
كانت الوردةُ عُشاً وأمانٍ مُستَجَدَّةْ
كانت الوردةُ لحناً مَوسَقَ الدَّهرَ ومَدَّهْ
بالأناشيدِ فغنّى أدهَشَ الأرواحَ مَدَّهْ
كانت الوردةُ عطراً للفراشاتِ تشدَّهْ
وطريقاً فيهِ يمشي تائهٌ يشتاقُ بُردَهْ
——————
قصّها الحارسُ يوماً بيديهِ المستَبِدَّةْ
باعَها كي يشتري للبيتِ والأولادِ عَهدَهْ
ليتهُ يدري بأني في فراغٍ فاقَ حَدَّهْ
كيف للروضِ يوَفّي لي على الأيامِ وَعْدَهْ!
كيفَ أمشي وطريقي كلُّ شيءٍ باتَ ضِدَّهْ!
آهِ يا عِطْراً توارى كيفَ لي أن أستَرِدَّهْ؟
أيها الحُرَّاسُ رفقاً قد تكونُ الروحُ وَردَةْ
* شاعر وعضو اتحاد كُتّاب مصر، صدر له ست مجموعات شعرية، ونُشرت قصائده في صحف ومجلات عربية، وحصد العديد من الجوائز والتكريمات الأدبية.



اترك رد