ريتا عودة*
لا تهربي منه!
قفي واستديري، لأنكِ أينما ذهبتِ ستجدينه في انتظارك.
ما دام هناك حياة، فهناك أمل، لذلك لا تستسلمي.
هيّا، عودي إليه وواجهيه!
المواجهة كفيلة بشفاء جراحك التي خلّفتها تجربتك النازفة.
هروبك منه سوف يجعله يتضخم… إلى أن يقضي على كل خلايا الأمل في كيانك.
هيّا، يا أناي، استديري وعودي.
إن كانت طريق العودة مفخخة بالذكريات، وإن كنتِ ستسيرين فوق شظايا الذاكرة حافية القدمين، إلا أنكِ بإرادتك الحرة سوف تصلين.
في اللحظة التي تبدأ المواجهة بينك وبين عدوك المدعو “خوف”، سوف ترينه يتقزّم… إلى أن يتلاشى.
رويداً رويداً..
سيتسلل النور عبر جراحك ليشفيك.
رويداً رويداً..
ستستعيدين هدوءك النفسي، طموحك، وشغفك للحياة.
*شاعرة وروائيّة فلسطينيّة من حيفا


أضف تعليق