نورهان عبدالله*
في غضون أيام،
كُنتُ قد قَتَلْتُ الألمَ..
وزَرَعْتُ السعادةَ
أمامَ البابِ المُوارَبِ لقلبي.
كُنتُ أسقيها كلَّ يومٍ..
وما حدثَ قَتَلَني..
فنَبَتَ الألمُ..
كأنني سقيتُ شيئاً آخرَ..
شيئاً جديداً..
فماتتِ السعادةُ كوردةٍ ذابلةٍ..
ونشبَ الألمُ كأرضٍ خضراءَ..
صِرْتُ كامرأةٍ تحاولُ أن تَنزِعَ الألمَ من قلبِها،
لكنني فشلتُ..
كان الصباحُ كمرآةٍ أَطَّلُ منها على الألمِ..
وأدفنُ السعادةَ كروحٍ هائمةٍ ماتتْ من قبلُ..
وأنا أُريدُ أن أُحييَها من جديدٍ..
يا عالمُ..
كيف أستعيدُ سعادتي ولو لمرةٍ دون أن أجرحَ قلبي؟!
كيف أقتلُ الألمَ وأُحَوِّلُه إلى أرضٍ بورٍ؟!
دون أن أشعرَ بسويعاتٍ من الحزنِ؟!
هنا تقفُ امرأةٌ تَدُقُّ بابَ قلبي المُوارَبَ..
سألتني بهدوءٍ لم يُشبِه العاصفةَ:
“مَن قَتَلَ سعادتَكِ؟”!
وقفتُ، وأنا فجأةً أجدُني أمامَ بابِ قلبي..
أكسِرُه..
ثم أُلقي بمفتاحِه نحوَ الماضي..
فبدلاً من شعوري بالحياةِ..
وجدتُني كجثةٍ هامدةٍ..
لا شيءَ يُسعِدُها
سوى أن يَعودَ قلبُها
ماءً
بعد أن جف.
*قاصة وشاعرة – استراليا



اترك رد