فؤاد ناجيمي
تراني المرآة
لا أراني
وجهي
يحوّل وجهه عني
أين صورتي
عارياً منها
وذاك الجواد القديم
أين من كانوا
بالأمس أمسي؟
لا تكفي المرآة
كي أعبر إلى نفسي
————-
تقولين لوركا
بعدما سقطت وردة
بين البنادق
والسقوط بعض العاشق،
تقولين لوركا
والموت
عودة الأرض إلى المنفى
وصوتي الوئيد
————-
كم كنت أصرخ
غرناطة،
غرناطة
لا تقتليني مرة أخرى
مازالت أمي
تحب رائحة الكلام في ثيابي
وتحفظ دمعي جيداً
من النشيد إلى النشيد
————-
بين عريّ الصحراء
ولغة البدو القدامى
لا أذكر أني ..
عدنا
من فوضى الأناشيد
نشيدين أقتل بينهما
قداس
يؤجل زهوري
إلى خريف مضى
وأغنية
تُقبّلني جرة نبيذ
————-
أيا زفرتي الأخيرة
ألا تتعبين
تركت غدي خلفي
تحت حوافر الحديد
تركت الحمام
يؤنس الماء والمآذن
تركته شهيد
متى نعود إلينا؟
يا حلمي البعيد
————-
وهذي لغتنا
تُعيد مفرداتها
لاجئ
أسير
ضحية
وتغلق بعدنا قواميسها
ولا تعود إلى سيرتها الأولى
كيف أقرأ ليلي؟
كيف أصدق البلاغة؟
وظلّك شريد
فاخترْ لقبركَ اسماً جديد
————-
أتذكرين سيدتي
محاكم التفتيش،
لا تفارق حديقة بيتنا القديم
وتنزع القمر كل ليلة
عن طوق حبيبتي
كي لا يضيء الحلم في دمي
ولا أعود إلى نفسي
من رحلة التعب الطويلة
وشتائي الطريد
أنا الآن ما لا أريد



اترك تعليقاً